المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : في الحياء والخجل: هل فقدنا خفر العذارى؟


الـرحاله
10-17-2002, 12:12 PM
الحياء شيمة يسمو بها الإنسان عما دونه من المخلوفات، وخصلة منحها
الله ليحفظ بها ماء وجهه، ويرتدع عن ارتكاب المحرمات واجتراح الآثام.

ولكننا نتساءل هذه الأيام هل أضحت هذه الصفة عملة نادرة في
أسواقنا التربوية، فأصبح الكثير من شباب وصبايا المسلمين يجاهرون
بالمعاصي تحت ستار الحداثة ومسوح التحرر.


* خط دفاع هام

كان الحياء من الأخلاق العربية الأصيلة التي يتفاخر بها العرب قبل
الإسلام، فها هو عنترة العبسي يفتخر قائلا:

وأغض طرفي إن بدت لي جارتي حتى يواري جارتي مخباها وجاء الدين
الحنيف ليطالبنا بالحرص على هذه الخصلة الكريمة ولنعض عليها
بالنواجذ، ولم لا؟ فهي شعبة من شعب الإيمان وخط الدفاع الأول من
الوقوع في المشاكل والإثم.

وكان الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم يوصف بأنه أشد حياء من
العذراء في خدرها.

وينبهنا الداعية مصطفى السباعي في كتابه (هكذا علمتني الحياه)
إلى أهمية الحياء في استقامة السلوك بقوله (إذا همت نفسك بارتكاب
المعاصي فذكّرها بشيم الكرام، فإذا لم ترتدع، فذكّرها بالله، فإن لم
ترتدع فذكّرها بالفضيحة بين الناس، فإن لم ترتدع فاعلم أنك قد غدوت
حيواناً).

ورحم الله جدتي إذ كانت كثيراً ما تردد على مسامعي ترحمها على
أيام زمان، فقد كان لكل شيء أصوله وقوانينه ، فالكبير كبير والصغير
صغير، أما اليوم فقد اختلط الحابل بالنابل، ولم تعد هناك مقامات معروفة.


فعندما كان يحدث اجتماع كبير للعائلة والأصدقاء، كان يفرد للأطفال
مجالس خاصة يجلسون بها يلعبون ويمرحون، حتى لا تلتقط آذانهم ما لا
يجب أن يستمعوا إليه من كلام وأحاديث وكانت الفتاة العازبة لا تتزين
بالأصبغة والألوان، وتكتفي من الملابس البسيطة والمحتشمة، ولا
تجالس المتزوجات أو تشاركهن أحاديثهن، فحافظت بذلك على خفرها
وخجلها بل أن خدودها تتضرج بالحمرة حياء عندما يذكر أمامها أمر
الخطبة والزواج،أما الأن فلم تعد تحمر إلا بوضع الأصبغة عليها.


السيدة حسناء عربية الأصل ولدت في أمريكا، ومازالت تقيم فيها. في
إحدى اللقاءات التي جمعتنا عبرت لها عن إعجابي الشديد لالتزامها
بالحجاب الإسلامي منذ نعومة أظفارها، رغم أنها عاصرت فترة لم تكن
المدارس الإسلامية متوفرة في أمريكا فأعادت الأمر إلى الحياء، حيث
ربتها والدتها على الحشمة والتمسك بالحجاب وعدم الاختلاط بالرجال،
ولقد تعلمت من تجربتها هناك أن تغيير الأفكار عند الناس أسهل من نزع
الحياء من نفوسهم إذا كانوا تربوا عليه منذ الصغر.

وتدعو السيدة حسناء إلى عدم جعل الحجاب مجرد عادة عند الفتاة،
بل أن نجعل منه وسيلة لتسهيل أداء العبادات وصيانة الأخلاق.

ولكننا نلاحظ الآن أن بعض الأمهات تتساهلن في هذا الأمر، فيسمحن
لبناتهن بلبس ما شئن من الثياب، وحجة الأم في ذلك أن تشبع الفتاة
رغبتها من لبس مثل تلك الملابس قبل تصبح محرمة عليها شرعاً!



* البيت أولاً وأخيراًًَ

يظل المنزل المنبع الأهم والأول في تنشئة الطفل على الخصال الحميدة
ومكارم الأخلاق، وكل ما عداه هي روافد ثانوية، أو رماد بإمكان أي
عاصفة أو ريح أن تزيحه ليبقى التوهج الحقيقي لشخصية الإنسان.


والتعرف على أحوال المسلمين في الدول الغربية أكبر برهان على ذلك،
فالفتاة الباكستانية حتى ولو ولدت وتربت في بلاد الغرب تبقى محافظة
على احتشامها، والفتاة المسلمة في فرنسا وقفت أمام المحاكم حتى
لا تنزع حجابها.

وبما أن المجتمع الفاسد لا يشكل أية قوة بالنسبة للحياء فمن الواجب
أن نزيد جهودنا لتنميته في نفوس أولادنا وبناتنا، فبالنسبة لي، أنا لا
ألبس ابنتي الملابس القصيرة، ولا أعودها على ارتداء ملابس البحر، لا
نمي بذرة الحياء الموجودة في نفسها ويصبح من الصعب عليها أن تفكر
في عدم الاحتشام، كما أني أظهر استهجاني لكل منظر يخدش الحياء
وانتقد كل سلوك لا أوافق عليه، كل ذلك لكي تشب وهي محصنة
بالعفة والخفر.

وجوهرة الكلام، يجب أن نعترف جميعاً أن تربية الأطفال وغرس بذرة
الحياء في نفوسهم ليس منوطاً بالأسر ة وحدها، إنها مسألة ذات
خطوط عديدة ومتشابكة، ولكن ماذا نفعل إذا خرجت كل الخيوط من
أيدينا ولم يبق لنا إلا خيط واحد نحركه هنا من منازلنا، إن قصارى ما
نستطيع فعله هو أن نمسك هذا الخيط بحزم وبحرص ونحركه بحكمة
وحذر، فقد نستطيع أن نحفظ البقية الباقية من ماء الحياء في وجوه
أجيالنا.


مما قرأت

منى
10-18-2002, 09:06 PM
الحياء شعبة من شعب الايمان .
وهي خصلة تميز صاحبها بالميزة الطيب ..

الرحالة جزاك الله خيرا على مواضيعك المميزة و القيمة.

وسن
10-21-2002, 09:05 PM
مواضيعك رائعة اختى الرحالة

واختياراتك مميزة شكرا

واذا عن الحياء اللى نشوفة الان انة الرجل يخجل من البنت

وصاحبة الحياء ماتعرف معناة ،،

عافانا الله مماابتلى فية البعض ..

الـرحاله
07-12-2004, 11:28 AM
اشكركم جزيلاً منمونه ووسن
على متابعتكم


لكم ارق التحايا

عادل ال راشد
07-12-2004, 11:39 AM
الكاتب الأصلي: الـرحاله
اشكركم جزيلاً منمونه ووسن
على متابعتكم


لكم ارق التحايا

:lol: منين طلعتى هالموضوع الرحاله:lol:

الـرحاله
07-12-2004, 12:05 PM
من الانقاض :P

منى
07-13-2004, 02:27 AM
:D

ندى عمران
07-13-2004, 11:35 AM
الحياء من صفات الله عز وجل، يقول الرسول عليه الصلاة: ((إن الله حيي كريم يستحي من عبده، إذا رفع يديه إليه أن يردهما صفرا

فما بالنا نحن البشر لا نمتثل لهذه الخصال الحميده

شكرا اختى الحبيبة الرحاله

الـرحاله
07-20-2004, 10:12 PM
منمونه ،، اللهم يديم عليك الابتسام :Dreamy:

ندى ،، يسعدنى دائما توقيعك بموضوعاتى
اسعدنى تواجدك بشده ،،
لا حرمنى الله منك

العين روحي
07-21-2004, 11:17 PM
رحااله ..
اول شي حبيت اقولج كلمه ..
ما قرأتييه رائع و جميل .. و فعلالا نحن نحتاج الى الحياء هذا الآآن و بهذا الزمن بالتحديد لانه فعلالا ما صار فيه لا حياء ولا مستحااء ..
من عدييد من الجهاات ..

*************عدم وجود الحياء : ******************

- الفيديو كليبات الساقطه الي نشوفها الآن .. المرأه مهانه مذلوله ترقص و تتمخطر عشان حفنة فلوس تاخذها بعد مليون برووفه تقوم فيها ..
- المعاكسات الي صايره .. كان الشاب الي يبدىى بالمعاكسه .. لكن الحين للأسف البنت الي تبدى فيها ؟ يعني شو تقوله تعال ابيك ؟
فعلالا قلـــــة حياء ..

و مواقف كثيره قد اكون ما ذكرتها بس ها نقطه من بحر ..

فعلا زي الموقف الي قلتيه انه وحده عايشه برع بس ما زالت محتفظه و متمسكه بحجابها و جييه .. هذا راجع للتربيه .. و فعلالا زي ( الي يربي عياله الحين في ها الزمن و حاب انه يربيهم تربيه صالحه صاير زي الي ماسك على جمر )

.. الله يرحمنا برحمته ..

بس على فكره لازم نحن ما نفقد الأمل ..

لانه فعلالا كثيرين من الأهل عرفوا يربوون عيالهم .. أحسن تربيه ..
و خااااااصه بنااتهم .. لانه الحين ما صار في فرق بين البنت ولا الولد .. و خاصه في الشغل .. ففعلا في كثيرين يضطرون انهم يشتغلون مع شباب .. و يكونون عن مليوون رجاال .. و الببنت الي مرباايه تطلع في هاي الموااقف ..

الله يستر على بنااتنا و شبابنا .. و يحميهم يارب ..

تسلمين يا رحووووووله .. :r:

سعود الشمري
07-23-2004, 07:56 AM
الـرحاله000 موضوع جميل واستمتعت في قرائته وتريني$: :D

بنت البحرين
07-23-2004, 01:52 PM
الحياء هو الخير والفضيلة هكذا وصفه النبي صلى الله عليه وآله وسلم بقوله ( الحياء خير كله) .
كما قال ( إن الله حيي ستير ، يحب الحياء والستر ) في دلالة إلى ان الله يحب الحياء .
كما أن الحياء خلق الإسلام ، فقد قال الرسول الأعظم ( إن لكل دين خلقا وخلق لإسلام الحياء ) .
وفيه قال صلى الله عليه وآله وسلم بقوله ( الحياء من الإيمان ، والإيمان في الجنة ، والبذاء من الجفاء والجفاء في النار ) .

وقد اتصف به النبي صلى الله عليه وآله وسلم بقوله فقد ( كان النبي أشد حياء من العذراء في خدرها ) وهو من إذا كره شيئا عرف ذلك من وجهه .

إن الحياء سمة بشرية خص بها الله الإنسان ليرتدع عن ارتكاب كل حطيئة ، إلا أننا للأسف ما نجده اليوم من مظاهر التفسخ الذي يعتري النساء وعدم الستر والحجاب والخروج إلى الأسواق متطيبات متجملات لابسات لأنواع الحلي والزينة لا يبالين بنظر الرجال إليهن بل ربما يفتخرن بذلك إلى جانب التصرفات المخجلة التي يقمن بها ما هو إلا اختفاء الحياء من نفوس هؤلاء من النساء ..

والأمر ليس متعلق بالمرأة فقط وإنما بالرجل أيضاً .. فما نجده من تصرفات شاذة يقوم بها الشباب إلا انحدار بالاخلاقيات وانعدام الحياء

ان للتربية دور كبير في تنمية صفة الحياء وتثبيتها بالنفس لتكون المراقب والمحاسب لسلوكيات الانسان واخلاقياته ..


عزيزتي رحالة ... دائماً مميزة
الشكر كل الشكر لك ..

الـرحاله
07-27-2004, 09:44 AM
مرحبا عيناويه

اصبتى الهدف ،، فالحياء يكون من احد اسبابه التربيه ،،
واتمنى ان نعود الى الزمن الماضى ،، التى كانت تستحى فيه الفتاه
من اخيها ومن ابيها و من اعز الناس ،،، شكرا لك اختى الكريمه


مرحبا سعود

وانا استمتعت اكثر بتوقيعك هنا ،، فلا تحرمنا من متابعتك المستمره


مرحبا بحبيتى الغاليه بنت البحرين

دائماً اضافاتك هى موضوع بحد ذاته ،،، و لن نجد لنا اسوة اعظم من
اشرف المرسلين و خاتم الانبياء سيدنا محمد صلى الله عليه و سلم ،،
اتمنى ان نأخذ منه ولو القليل من صفاته العظيمه ،،، بارك الله فيك حبيبتى
و جزيتِ خيراً على اضافاتك الجميله

لكم جميعاً تحياتى واحترامى

AZIZ,COM
08-08-2004, 03:01 PM
موضوع جيد وشكرا على الموضوع

الـرحاله
08-10-2004, 10:59 AM
اشكرك اخى عزيز على متابعتك الحسنه
لك ارق التحايا