ّّّّّّهمس
05-10-2004, 10:46 PM
مجرد سؤال: كيف هو طعم الإسلام ؟!!!!
مجرد اجابه: ولدت وكانت تلك وصايا الآباء، ونهج ذلك الزمان
ومن ثم سرنا وأصبحنا كآلات مبرمجة نؤدي تلك العبادات
بلا مذاق، ولا طعم، ولا لون، ولا حق استشعار.
بل وربما صارت كل ممارساتنا بحكم ما تمليه علينا العادات والتقاليد.
فتمهل أخي القارئ، ودعنا نغوص في أعماق ماهية هذا الدين العظيم
نتحسس تعاليمه، نتغلغل في تفاصيله، لنكتشف السر! سر الوصول إلى أعلى درجات
اللذة والسكينة، ومن ثم السمو الروحي إلى ابعد حدوده، وذلك عن طريق استشعار هذا الدين.
ديننا هو دين الفطرة.. كل ذرة في الدين الإسلامي تلامس الفطرة السليمة الصحيحة في الإنسان،
ويتضح لنا ذلك جليا عندما تصيب المرء الغفلة ويغوص في قشور الدنيا الواهية،فيشعر بالهم قد
جثم على صدره ،ولا يجد دواءا لذلك إلا أن يعود مهرولا إلى بر الأمان إلى أحضان هذا الدين العظيم،
فيهدأ روعه، وينتعش قلبه، و ينتفض نشوة فهو في المكان الصحيح.
للأسف صرنا نؤدي جميع العبادات من غير أن نتلمس اللذة التي تخفيها بين زواياها،والتي هي في الأصل
ماهية العبادة، مما يفقدنا ربما جزء من الثواب، وجزء من الاستمتاع في هذه الحياة.
إذا لماذا نفتقد الشعور بلذة العبادة ؟! ولماذا لا نستطعم حلاوة الإيمان؟!
ولماذا لا نسبح في بحور السكينة ونحن نؤدي الصلوات؟!
ولماذا لا تهتز أوصالنا فخرا وطربا عندما نعلن بأننا مسلمين؟!
من وجهة نظري الخاصة.. أن سبب من الأسباب الهامة، وربما الرئيسية والأساسية " التنشئة "
نعم التنشئة.. فعندما يهدينا المولى تلك الهدية الغالية وهم أبنائنا،
تكون هذه الأمانة في بدايتها عبارة عن بذرة يانعة هشة، نتحمل نحن
عبء البحث عن التربة الخصبة المناسبة لها، والمياه النقية الصافية لريها، والأجواء المعتدلة الدافئة لتحتضنها.
فعلى عاتق الأسرة تلقى تلك المهمة، كيفية تنشئة الطفل، كيفية شرح معنى الإسلام الحقيقي له،
كيفية إيصال المفهوم الذي نقله لنا المصطفى صلوات المولى وسلامه عليه، فالمتتبع للسيرة الشريفة يجد أننا قد أضعنا الكثير من الأصول
والمفاهيم،
أو بالأصح فقدنا المعنى الروحاني للإسلام الذي يجب أن ننقله لأبنائنا،
وهذا المعنى هو ما أوصله المصطفى صلوات المولى وسلامه عليه لأصحابه
في بداية الدعوة، فنجد كيف كان اعتناقهم للإسلام ومدامعهم تسيل شوقا
للدين الجديد، وقلوبهم ترتجف خشية، ورهبة، وإجلالا لرب العزة.
لذا يتبين لنا كيف كان إسلامهم رضوان الله عليهم، والى أي مدى
وصل إيمانهم من الثبات والقوة.
والذي أريد توضيحه من كل هذا الحديث، أن الإنسان متى استشعر الإسلام، ونظر إليه أنه نمط حياة فطري،
كان أدائه للعبادة اشد التزاما، واتقانا، ومداومة، إلى جانب قوة التمسك التي تموت عند أعتابها كل دعوات
زعزعة هذا الدين من قلب الإنسان المسلم.
فمثلا ارتداء المر أه المسلمة للحجاب، وهي بكامل وعيها ومعرفتها بأسباب فرضه، وكيفيته، وما النتائج المترتبة
على التزامها بهذا الفرض، وما هي النتائج المترتبة على التخلي عنه،
في هذه الحالة ستتذوق لذة ارتدائها الحجاب، والتزامها به، بل وستفاخر به، ولن تفيد أي دعاوى
فاسدة في زعزعة قناعة هذه الحالة التي تلقت تأسيس صحيح من البداية.
بعكس من كان ارتدائها للحجاب مجرد أوامر خاليه من الفهم، أو مجرد عادات وتقاليد مجتمع،
فهنا يكون الأساس هش، قابل للانهيار، لان العمل خال من النية الخالصة للمولى، وذلك لانعدام المعرفة
بحقيقة دواعي هذا الفرض.
وهكذا الحال في الصلاة، والزكاة، والصدقة، فعند وعي الإنسان المسلم بماهية الإسلام وبمفاهيمه الصحيحة،
يصل إلى حاله من السمو الروحي أثناء أدائه تلك العبادات، ويشعر بقوة الصلة بالله عز وجل،
فهو يحس بوجوده جل وعلا في كل زوايا حياته، وفي كل تفاصيل أعماله اليومية،
و يجد الإنسان نفسه يتحدث إلى الخالق العظيم في أي وقت، وفي أي مكان،
إذا رزق بلحظة فرح وإذا مسته مسحة حزن، تجد الشفاه رطبة من قوة الصلة، فهو يتحدث، ويشتكي،
ويطلب منه وحده جل جلاله متناسيا كل هذا الكون المحيط به..
فهل هناك من نافع، ومجير، ومغيث غيره جل جلاله وتعالى عما يصفون.
إذا وخلاصة ما أريد الوصول إليه أن تنشئة الناشئة بأساس إسلامي صحيح، وإيصالهم إلى أن الإسلام منهج حياة فطري
والإعراض عنه طريق مؤدي إلى دروب التيه و الضياع،
والى مفسدة الإنسان سواء من الناحية الروحية والجسدية، يضمن لنا جيل سوي، متمسك بدينه إلى أبعد الحدود،
لا تزعزع قناعته ومبادئه أفكار منحرفة،ولا تضيع عقيدته في دهاليز العولمة الحديثة.
دعونا نسموا بالجيل القادم، فربما افتقدنا نحن تلك التنشئة ذات الوعي الأكثر تفتحا واتقانا
ولكنه جل وعلى أكرمنا بأن أنار لنا شموع الأمل التي أضاءت الطريق فبدأنا نتلمس ونحاول
إعادة لملمة أنفسنا.
فإذا تمكنا من ذلك فأني أرى ويلوح لي من بعيد، أننا لن نشتكي من انحرافات الشباب مستقبلا،
ولن تؤرقنا الدعوات الهدامة، ولن ترعبنا هيمنة أعداء الدين الحالية، ولن نخسر الوقت ونحن نرمم مجتمعاتنا
من الداخل والقضايا الأهم تنادينا، وسيغلب طابع الدولة الاسلاميه من جديد على الأقل على أسرنا وأبنائنا،
ولو فشلنا في تجسيده في دولنا، فيكفي أن أكون أنا رقيب على نفسي، حارس على مجتمعي وأخلاقياته،
على أسسه ومبادئه.
أنا لا انظر نظرة مثاليه، ولا احلم بعالم تسكنه الملائكة، ولكن ربما سيكون السائد بتوفيق الله هو الصلاح والخير،
ومن سيزل فنتكاتف جميعا لنقومه باللين والموعظة الحسنه.
وأخيرا فلنستشعر جميعا هذه الآية
"إن الدين عند الله الإسلام " 19 آل عمران
أرق التحايا .......بقلم : همس
مجرد اجابه: ولدت وكانت تلك وصايا الآباء، ونهج ذلك الزمان
ومن ثم سرنا وأصبحنا كآلات مبرمجة نؤدي تلك العبادات
بلا مذاق، ولا طعم، ولا لون، ولا حق استشعار.
بل وربما صارت كل ممارساتنا بحكم ما تمليه علينا العادات والتقاليد.
فتمهل أخي القارئ، ودعنا نغوص في أعماق ماهية هذا الدين العظيم
نتحسس تعاليمه، نتغلغل في تفاصيله، لنكتشف السر! سر الوصول إلى أعلى درجات
اللذة والسكينة، ومن ثم السمو الروحي إلى ابعد حدوده، وذلك عن طريق استشعار هذا الدين.
ديننا هو دين الفطرة.. كل ذرة في الدين الإسلامي تلامس الفطرة السليمة الصحيحة في الإنسان،
ويتضح لنا ذلك جليا عندما تصيب المرء الغفلة ويغوص في قشور الدنيا الواهية،فيشعر بالهم قد
جثم على صدره ،ولا يجد دواءا لذلك إلا أن يعود مهرولا إلى بر الأمان إلى أحضان هذا الدين العظيم،
فيهدأ روعه، وينتعش قلبه، و ينتفض نشوة فهو في المكان الصحيح.
للأسف صرنا نؤدي جميع العبادات من غير أن نتلمس اللذة التي تخفيها بين زواياها،والتي هي في الأصل
ماهية العبادة، مما يفقدنا ربما جزء من الثواب، وجزء من الاستمتاع في هذه الحياة.
إذا لماذا نفتقد الشعور بلذة العبادة ؟! ولماذا لا نستطعم حلاوة الإيمان؟!
ولماذا لا نسبح في بحور السكينة ونحن نؤدي الصلوات؟!
ولماذا لا تهتز أوصالنا فخرا وطربا عندما نعلن بأننا مسلمين؟!
من وجهة نظري الخاصة.. أن سبب من الأسباب الهامة، وربما الرئيسية والأساسية " التنشئة "
نعم التنشئة.. فعندما يهدينا المولى تلك الهدية الغالية وهم أبنائنا،
تكون هذه الأمانة في بدايتها عبارة عن بذرة يانعة هشة، نتحمل نحن
عبء البحث عن التربة الخصبة المناسبة لها، والمياه النقية الصافية لريها، والأجواء المعتدلة الدافئة لتحتضنها.
فعلى عاتق الأسرة تلقى تلك المهمة، كيفية تنشئة الطفل، كيفية شرح معنى الإسلام الحقيقي له،
كيفية إيصال المفهوم الذي نقله لنا المصطفى صلوات المولى وسلامه عليه، فالمتتبع للسيرة الشريفة يجد أننا قد أضعنا الكثير من الأصول
والمفاهيم،
أو بالأصح فقدنا المعنى الروحاني للإسلام الذي يجب أن ننقله لأبنائنا،
وهذا المعنى هو ما أوصله المصطفى صلوات المولى وسلامه عليه لأصحابه
في بداية الدعوة، فنجد كيف كان اعتناقهم للإسلام ومدامعهم تسيل شوقا
للدين الجديد، وقلوبهم ترتجف خشية، ورهبة، وإجلالا لرب العزة.
لذا يتبين لنا كيف كان إسلامهم رضوان الله عليهم، والى أي مدى
وصل إيمانهم من الثبات والقوة.
والذي أريد توضيحه من كل هذا الحديث، أن الإنسان متى استشعر الإسلام، ونظر إليه أنه نمط حياة فطري،
كان أدائه للعبادة اشد التزاما، واتقانا، ومداومة، إلى جانب قوة التمسك التي تموت عند أعتابها كل دعوات
زعزعة هذا الدين من قلب الإنسان المسلم.
فمثلا ارتداء المر أه المسلمة للحجاب، وهي بكامل وعيها ومعرفتها بأسباب فرضه، وكيفيته، وما النتائج المترتبة
على التزامها بهذا الفرض، وما هي النتائج المترتبة على التخلي عنه،
في هذه الحالة ستتذوق لذة ارتدائها الحجاب، والتزامها به، بل وستفاخر به، ولن تفيد أي دعاوى
فاسدة في زعزعة قناعة هذه الحالة التي تلقت تأسيس صحيح من البداية.
بعكس من كان ارتدائها للحجاب مجرد أوامر خاليه من الفهم، أو مجرد عادات وتقاليد مجتمع،
فهنا يكون الأساس هش، قابل للانهيار، لان العمل خال من النية الخالصة للمولى، وذلك لانعدام المعرفة
بحقيقة دواعي هذا الفرض.
وهكذا الحال في الصلاة، والزكاة، والصدقة، فعند وعي الإنسان المسلم بماهية الإسلام وبمفاهيمه الصحيحة،
يصل إلى حاله من السمو الروحي أثناء أدائه تلك العبادات، ويشعر بقوة الصلة بالله عز وجل،
فهو يحس بوجوده جل وعلا في كل زوايا حياته، وفي كل تفاصيل أعماله اليومية،
و يجد الإنسان نفسه يتحدث إلى الخالق العظيم في أي وقت، وفي أي مكان،
إذا رزق بلحظة فرح وإذا مسته مسحة حزن، تجد الشفاه رطبة من قوة الصلة، فهو يتحدث، ويشتكي،
ويطلب منه وحده جل جلاله متناسيا كل هذا الكون المحيط به..
فهل هناك من نافع، ومجير، ومغيث غيره جل جلاله وتعالى عما يصفون.
إذا وخلاصة ما أريد الوصول إليه أن تنشئة الناشئة بأساس إسلامي صحيح، وإيصالهم إلى أن الإسلام منهج حياة فطري
والإعراض عنه طريق مؤدي إلى دروب التيه و الضياع،
والى مفسدة الإنسان سواء من الناحية الروحية والجسدية، يضمن لنا جيل سوي، متمسك بدينه إلى أبعد الحدود،
لا تزعزع قناعته ومبادئه أفكار منحرفة،ولا تضيع عقيدته في دهاليز العولمة الحديثة.
دعونا نسموا بالجيل القادم، فربما افتقدنا نحن تلك التنشئة ذات الوعي الأكثر تفتحا واتقانا
ولكنه جل وعلى أكرمنا بأن أنار لنا شموع الأمل التي أضاءت الطريق فبدأنا نتلمس ونحاول
إعادة لملمة أنفسنا.
فإذا تمكنا من ذلك فأني أرى ويلوح لي من بعيد، أننا لن نشتكي من انحرافات الشباب مستقبلا،
ولن تؤرقنا الدعوات الهدامة، ولن ترعبنا هيمنة أعداء الدين الحالية، ولن نخسر الوقت ونحن نرمم مجتمعاتنا
من الداخل والقضايا الأهم تنادينا، وسيغلب طابع الدولة الاسلاميه من جديد على الأقل على أسرنا وأبنائنا،
ولو فشلنا في تجسيده في دولنا، فيكفي أن أكون أنا رقيب على نفسي، حارس على مجتمعي وأخلاقياته،
على أسسه ومبادئه.
أنا لا انظر نظرة مثاليه، ولا احلم بعالم تسكنه الملائكة، ولكن ربما سيكون السائد بتوفيق الله هو الصلاح والخير،
ومن سيزل فنتكاتف جميعا لنقومه باللين والموعظة الحسنه.
وأخيرا فلنستشعر جميعا هذه الآية
"إن الدين عند الله الإسلام " 19 آل عمران
أرق التحايا .......بقلم : همس