منى
10-26-2002, 09:24 PM
عالم موسوعي زار بيت الحكمة
أ. نبيلة عبد المنعم داود
رئيس مركز إحياء التراث / جامعة بغداد
هو أحمد بن سهل، أبو زيد البلخي نشأ في أحدى قرى بلخ وتدعى نامسشيان وكان والده معلماً للصبيان فأمتهن هو هذه المهنة.
تدرج في العلم حتى وصل إلى مرتبة عالية واراد أن يستكمل علومه فسافر في شبابه إلى العراق مع الحاج راجلاً. ودخل بغداد وكانت آنذاك موئلاً للعلم والثقافة ومحط الرحال للعلماء في مختلف الاقطار تغذي هذه النهضة الفكرية بيت الحكمة الذي كان في ازدهاره آنذاك.
لقي العلماء الكبار في بغداد واتصل بفيلسوف العرب الكندي (ت بعد 256هـ) وتعلم منه علوماً كثيرة وأصبح من الزم تلامذته فدرس الفلسفة، والتنجيم والهيئة، وعلم الطب وأصول الدين. فصار كما وصفه ياقوت الحموي: " في كل فن من فنون العلم قدوة، وفي كل نوع من أنواعه اماماً ".ثم عاد إلى بلده وكانت صلاته حسنة برجال الحكم والإدارة إلا أنه رفض تولي المناصب حتى الوزارة وحين طلب منه العمل بالكتابة قبلها وظل يعمل بها إلى أن مات.ولسعه علمه فقد تتلمذ عليه عدد من التلاميذ وهم الذين دونوا لنا سيرته وحفظوا لنا اخباره العلمية .
أحتل البلخي بسعة علمه وكثرة تأليفه مكانة علمية مرموقة يدل على ذلك ثناء معاصريه وتلامذته فقد قيل فيه الكثير سمي بـ سيد أهل المشرق في أنواع الحكمة.
وقيل هو بحر البحور وعالم العلماء ما رؤي في الناس من جمع بين بيت الحكمة والشريعة سواء.
وكان يقال له بالعراق جاحظ خراسان قضى البلخي حياته بين البحث والتأليف والدرس وعاش 87 أو 88 عاماً حتى ادركته المنية في عام 322هـ وخلف ثروة علمية تدل على موسوعية وسعة أطلاع فقد ذكر له (60) كتاباً في الفلسفة ، والطب، والتاريخ، والجغرافية، والرياضيات، والفلك، والسياسة، والاخلاق، والفقه، وأصول الدين، والنحو واللغة ، والأدب حتى قيل عنه صاحب " التصانيف المشهوة ".
وهكذا كان البلخي " عالماً من حسنات الدهر وهو بحق من حكماء الإسلام وفصحائه وبلغائه ". أن سيرة البلخي صورة لعصر ثقافي حضاري مزدهر بالعلمي أنها نتاج العصر الذي عاش فيه ونتاج تأثير بيت الحكمة الثقافي الذي وصل إشعاعه إلى العالم.
أ. نبيلة عبد المنعم داود
رئيس مركز إحياء التراث / جامعة بغداد
هو أحمد بن سهل، أبو زيد البلخي نشأ في أحدى قرى بلخ وتدعى نامسشيان وكان والده معلماً للصبيان فأمتهن هو هذه المهنة.
تدرج في العلم حتى وصل إلى مرتبة عالية واراد أن يستكمل علومه فسافر في شبابه إلى العراق مع الحاج راجلاً. ودخل بغداد وكانت آنذاك موئلاً للعلم والثقافة ومحط الرحال للعلماء في مختلف الاقطار تغذي هذه النهضة الفكرية بيت الحكمة الذي كان في ازدهاره آنذاك.
لقي العلماء الكبار في بغداد واتصل بفيلسوف العرب الكندي (ت بعد 256هـ) وتعلم منه علوماً كثيرة وأصبح من الزم تلامذته فدرس الفلسفة، والتنجيم والهيئة، وعلم الطب وأصول الدين. فصار كما وصفه ياقوت الحموي: " في كل فن من فنون العلم قدوة، وفي كل نوع من أنواعه اماماً ".ثم عاد إلى بلده وكانت صلاته حسنة برجال الحكم والإدارة إلا أنه رفض تولي المناصب حتى الوزارة وحين طلب منه العمل بالكتابة قبلها وظل يعمل بها إلى أن مات.ولسعه علمه فقد تتلمذ عليه عدد من التلاميذ وهم الذين دونوا لنا سيرته وحفظوا لنا اخباره العلمية .
أحتل البلخي بسعة علمه وكثرة تأليفه مكانة علمية مرموقة يدل على ذلك ثناء معاصريه وتلامذته فقد قيل فيه الكثير سمي بـ سيد أهل المشرق في أنواع الحكمة.
وقيل هو بحر البحور وعالم العلماء ما رؤي في الناس من جمع بين بيت الحكمة والشريعة سواء.
وكان يقال له بالعراق جاحظ خراسان قضى البلخي حياته بين البحث والتأليف والدرس وعاش 87 أو 88 عاماً حتى ادركته المنية في عام 322هـ وخلف ثروة علمية تدل على موسوعية وسعة أطلاع فقد ذكر له (60) كتاباً في الفلسفة ، والطب، والتاريخ، والجغرافية، والرياضيات، والفلك، والسياسة، والاخلاق، والفقه، وأصول الدين، والنحو واللغة ، والأدب حتى قيل عنه صاحب " التصانيف المشهوة ".
وهكذا كان البلخي " عالماً من حسنات الدهر وهو بحق من حكماء الإسلام وفصحائه وبلغائه ". أن سيرة البلخي صورة لعصر ثقافي حضاري مزدهر بالعلمي أنها نتاج العصر الذي عاش فيه ونتاج تأثير بيت الحكمة الثقافي الذي وصل إشعاعه إلى العالم.