منى
10-23-2004, 03:10 PM
أهمية تدريب الوالدين :
إن تدريب الوالدين يعود بفوائد جمة على الطفل ذي الاحتياجات الخاصة، وهو أيضاً يعود بفوائد كثيرة على الوالدين والمدرسة، فمن الممكن أن يتعلم الوالدان مبادئ وأساليب تعديل سلوك الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، وبمقدورهما إحداث تغيرات ذات أهمية في سلوك طفلهما.
وإذا كانت المدرسة توظف أساليب معينة لضبط سلوك الطفل وتعديله، وكانت الأسرة تستخدم أساليب أخرى مناقضة، فالطفل لن يعرف قواعد السلوك الشخصي والاجتماعي المناسب وقد لا يمتثل لها .. فمن المعروف أن الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة قد لا ينقلون ما يتعلمونه من مهارات في المدرسة إلى البيت ما لم يكن هناك تواصل فعال بين المعلمين والآباء، وما لم تتوفر فرصة ممارسة السلوك المكتسب وتدعيمه خارج المدرسة.
مشاعر الأخوة:
إن عدم التواصل داخل نطاق الأسرة حول إعاقة الطفل قد يسهم في الشعور بالوحدة الذي يشعر بها الأخوة العاديون .. فقد يحسُّ الأخوة أن بعض الموضوعات محرمة، وأن المشاعر السلبية يجب دفنها، وذلك يقود إلى شكل من أشكال الوحدة والانفصال عن الأشخاص الذين تربطنا بهم علاقة قوية .. وأسرار الأسرة أو القواعد غير المعلنة التي تحرّم مناقشة الظروف تختلف عما تبدو عليه، وغالباً ما تتخذ القرارات المتعلقة بالإعاقة دون مناقشات مسبقة أو تفسيرات للأخوة الذين قد يتأثرون ببعض الأفعال المحددة.
وفي الواقع، فإن الأطفال يشعرون بالعواطف غير المعلنة بصرف النظر عن الكلمات المستخدمة ولذلك فإن التواصل الصرّيح والمفتوح مهم بالنسبة للأسرة، ويعتقد الباحثون أن الأخوة عموماً يرغبون في معرفة أسباب الإعاقة، ومستوى شدتها، وما ستؤول إليه الأمور في المستقبل، ومن المفيد عموماً لإجابة عن أسئلة الأخوة بأقصى درجة ممكنة من الصدق اعتماداً على عمر الطفل ومستوى استيعابه، ويبدو أن ثمة اتفاقاً على أن الآباء يجب أن يبدؤوا بمناقشة أبنائهم حول الإعاقة لدى أختهم أو أخيهم مبكراً .
هبة من الله :
هنا بعض الأدلة على أن الأخوة العاديين يتأثرون باتجاهات آبائهم نحو الطفل المعوق، فالأبناء هم امتداد لآبائهم، ولذلك فقدرتهم على قبول الإعاقة والتعايش مع الصعوبات المرتبطة بها تتأثر إلى حدّ كبير باتجاهات آبائهم، إن الآباء يمثلون نماذج يحتذي بها بالنسبة لأطفالهم.
من العوامل التي تساعد على تشكيل اتجاهات الآباء هو مقدار تدينهم، فبعض البحوث تشير إلى أن بعض الآباء يؤمنون أن الإعاقة نعمة من الله يهبها عباده الصالحين، ومثل هذه المعتقدات الإيجابية تؤثر بالتأكيد على اتجاهات الأخوة.
وفي إحدى الدراسات لإخوان وأخوات الأطفال المتخلفين عقلياً وُجد أن ثمة علاقة موجبة بين المناقشة المفتوحة والمريحة للتخلف العقلي، ومدى قبول الأخوة للإعاقة، وذلك في الأسر التي تنتمي إلى فئات اقتصادية اجتماعية متدنية وعالية، وتبدو درجة التواصل المفتوح حول الإعاقة في الأسرة مقياساً رائعاً لاتجاهات الوالدين.
وبشكل عام، إن طريقة استجابة الآباء للطفل ذي الاحتياجات الخاصة تؤثر على ردود فعل الأخوة، فالآباء الذين لديهم قبول عام لطفلهم يقدمون استجابات واتجاهات تمكّن الأخوة من الاستجابة بطريقة مماثلة للأخت أو الأخ ذي الاحتياجات الخاصة، ومن ناحية أخرى، فالآباء الذين يستجيبون بسلبية وبخجل وبقلق ليسوا قادرين على التأثير إيجابياً على أطفالهم العاديين.
وقد لوحظ أن الأخوة غالباً ما يستجيبون بالدفء والعناية لإخوانهم ذوي الاحتياجات الخاصة، وأنهم أحياناً يتأثرون إيجاباً بخبراتهم، بحيث أنهم يمتهنون مهناً تمكنهم من مساعدة الأطفال والراشدين الذين لديهم الإعاقة التي يعاني منها اخوتهم.
العدد(24) نوفمبر 2000 ـ ص : 64
إن تدريب الوالدين يعود بفوائد جمة على الطفل ذي الاحتياجات الخاصة، وهو أيضاً يعود بفوائد كثيرة على الوالدين والمدرسة، فمن الممكن أن يتعلم الوالدان مبادئ وأساليب تعديل سلوك الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، وبمقدورهما إحداث تغيرات ذات أهمية في سلوك طفلهما.
وإذا كانت المدرسة توظف أساليب معينة لضبط سلوك الطفل وتعديله، وكانت الأسرة تستخدم أساليب أخرى مناقضة، فالطفل لن يعرف قواعد السلوك الشخصي والاجتماعي المناسب وقد لا يمتثل لها .. فمن المعروف أن الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة قد لا ينقلون ما يتعلمونه من مهارات في المدرسة إلى البيت ما لم يكن هناك تواصل فعال بين المعلمين والآباء، وما لم تتوفر فرصة ممارسة السلوك المكتسب وتدعيمه خارج المدرسة.
مشاعر الأخوة:
إن عدم التواصل داخل نطاق الأسرة حول إعاقة الطفل قد يسهم في الشعور بالوحدة الذي يشعر بها الأخوة العاديون .. فقد يحسُّ الأخوة أن بعض الموضوعات محرمة، وأن المشاعر السلبية يجب دفنها، وذلك يقود إلى شكل من أشكال الوحدة والانفصال عن الأشخاص الذين تربطنا بهم علاقة قوية .. وأسرار الأسرة أو القواعد غير المعلنة التي تحرّم مناقشة الظروف تختلف عما تبدو عليه، وغالباً ما تتخذ القرارات المتعلقة بالإعاقة دون مناقشات مسبقة أو تفسيرات للأخوة الذين قد يتأثرون ببعض الأفعال المحددة.
وفي الواقع، فإن الأطفال يشعرون بالعواطف غير المعلنة بصرف النظر عن الكلمات المستخدمة ولذلك فإن التواصل الصرّيح والمفتوح مهم بالنسبة للأسرة، ويعتقد الباحثون أن الأخوة عموماً يرغبون في معرفة أسباب الإعاقة، ومستوى شدتها، وما ستؤول إليه الأمور في المستقبل، ومن المفيد عموماً لإجابة عن أسئلة الأخوة بأقصى درجة ممكنة من الصدق اعتماداً على عمر الطفل ومستوى استيعابه، ويبدو أن ثمة اتفاقاً على أن الآباء يجب أن يبدؤوا بمناقشة أبنائهم حول الإعاقة لدى أختهم أو أخيهم مبكراً .
هبة من الله :
هنا بعض الأدلة على أن الأخوة العاديين يتأثرون باتجاهات آبائهم نحو الطفل المعوق، فالأبناء هم امتداد لآبائهم، ولذلك فقدرتهم على قبول الإعاقة والتعايش مع الصعوبات المرتبطة بها تتأثر إلى حدّ كبير باتجاهات آبائهم، إن الآباء يمثلون نماذج يحتذي بها بالنسبة لأطفالهم.
من العوامل التي تساعد على تشكيل اتجاهات الآباء هو مقدار تدينهم، فبعض البحوث تشير إلى أن بعض الآباء يؤمنون أن الإعاقة نعمة من الله يهبها عباده الصالحين، ومثل هذه المعتقدات الإيجابية تؤثر بالتأكيد على اتجاهات الأخوة.
وفي إحدى الدراسات لإخوان وأخوات الأطفال المتخلفين عقلياً وُجد أن ثمة علاقة موجبة بين المناقشة المفتوحة والمريحة للتخلف العقلي، ومدى قبول الأخوة للإعاقة، وذلك في الأسر التي تنتمي إلى فئات اقتصادية اجتماعية متدنية وعالية، وتبدو درجة التواصل المفتوح حول الإعاقة في الأسرة مقياساً رائعاً لاتجاهات الوالدين.
وبشكل عام، إن طريقة استجابة الآباء للطفل ذي الاحتياجات الخاصة تؤثر على ردود فعل الأخوة، فالآباء الذين لديهم قبول عام لطفلهم يقدمون استجابات واتجاهات تمكّن الأخوة من الاستجابة بطريقة مماثلة للأخت أو الأخ ذي الاحتياجات الخاصة، ومن ناحية أخرى، فالآباء الذين يستجيبون بسلبية وبخجل وبقلق ليسوا قادرين على التأثير إيجابياً على أطفالهم العاديين.
وقد لوحظ أن الأخوة غالباً ما يستجيبون بالدفء والعناية لإخوانهم ذوي الاحتياجات الخاصة، وأنهم أحياناً يتأثرون إيجاباً بخبراتهم، بحيث أنهم يمتهنون مهناً تمكنهم من مساعدة الأطفال والراشدين الذين لديهم الإعاقة التي يعاني منها اخوتهم.
العدد(24) نوفمبر 2000 ـ ص : 64