عادل ال راشد
12-03-2004, 09:02 PM
720 ألف معاق في السعودية و2 إلى 6 ملايين في مصر وفق التقديرات و200 ألف في لبنان * إنشاء مركز الأمير سلمان لأبحاث الإعاقة الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط دليل على جهود السعودية
http://www.asharqalawsat.com/2004/12/03/images/technology.268975.jpg
تحت شعار «لا شيء عنّا من دوننا» يحتفل العالم باليوم العالمي للاشخاص ذوي الحاجات الخاصة الذي يصادف اليوم الثالث من ديسمبر (كانون الاول)، ويرمي الى تعميق التفاهم بين القضايا الخاصة بالاعاقة سواء كانت بدنية أو عقلية، وحشد الدعم لهم فيما يتعلق بالحفاظ على كرامتهم وحقوقهم. كما يسعى الاحتفال بهذا اليوم الى زيادة الوعي بالمكاسب التي تحققت لهذه الفئة الاجتماعية سياسيا واجتماعيا واقتصاديا وثقافيا إثر انطلاق هذا البرنامج العالمي الذي تبنته الامم المتحدة عام 1982 في جلستها العمومية.
وسوف ينصب الاحتفال بهذا اليوم على المشاركة النشطة للاشخاص المعاقين في وضع الخطط الاستراتيجية والسياسات التي تؤثر على حياتهم. ويوضح الشعار اهمية مبدأ مشاركة الاشخاص المعاقين في اتخاذ القرارات. وتنظم الامم المتحدة بعد ظهر اليوم احتفالا بالمناسبة في مقرها بنيويورك. «الشرق الاوسط» استعرضت واقع الاشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة وحاولت الدخول الى لب المشكلة في التحليل التالي:
* يبلغ عدد المعاقين في العالم 600 مليون شخص أكثر من 80 في المائة منهم في الدول النامية. ويصل عدد المعاقين في بريطانيا وفق احدث احصاء اوردته وزارة العمل والتقاعد الى 10 ملايين شخص. وقالت الوزارة في رسالة وصلت الى «الشرق الاوسط» بالبريد الالكتروني ان القدرة الشرائية لهذه المجموعة من السكان تقدر بـ 80 مليار جنيه (150مليار دولار) تقريبا، ونوهت بالقانون الصادر اخيرا الذي يجبر جميع المتاجر على تسهيل تسوق المعاقين اليها.
* المعاقون في السعودية
* وتحتفل السعودية مع دول العالم اليوم باليوم العالمي للمعاقين وتشير الإحصائيات إلى أنه يوجد فيها 720 الف معاق يشكلون 4 في المائة من المواطنين، وتبلغ نسبة المواليد المعاقين في السعودية 1 في المائة، ويبلغ عدد الأطفال المعاقين سنويا بين 400 إلى 500 معاق. اما ما تنفقه السعودية على المعاقين فيزيد عن 388 مليون ريال سنويا (80.8 مليون دولار) خلافا للجهود المبذولة في خدمة المعاقين من قبل القطاعين العام والخاص ومن قبل الجهات الخيرية. وتعتبر الحوادث المرورية في السعودية مسببا للإعاقة بنسبة 2 في المائة. وكانت الرياض أصدرت عددا من التشريعات التي تهدف إلى الحد من تفاقم مشكلة الإعاقة والتي من أهمها ما اتخذه مجلس الوزراء السعودي بإلزامية الكشف الطبي للراغبين بالزواج الذي تم تطبيقه بداية العام الهجري الحالي، ما عد دليلا على اهتمام السعودية للتخفيف من هذه القضية، حيث تقوم اللجنة التي تجري الكشف على الراغبين في الزواج بتقديم النصيحة للشاب والفتاة العازمين على الارتباط في حال وجود مشاكل طبية ستواجههم مستقبلا بعد الزواج مع التأكيد أن لهما حرية الاستمرار من عدمه. ويعتبر برنامج الكشف المبكر عن الإعاقة الذي بدأ تطبيقه على75 ألف مولود خطوة أولى تهدف إلى الكشف الطبي عن جميع المواليد خلال الأعوام الاربعة المقبلة وذلك سعياً للقضاء على ولادة أطفال معاقين.
* مركز رائد
* ويعد إنشاء مركز الأمير سلمان لأبحاث الإعاقة قبل ما يقارب 13 عاما دليلا على ما يبذل في السعودية من جهود لمحاربة الإعاقة، ويعتبر المركز الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط. ومن أهم المشاريع التي قام بها المركز، محاربة المرض الرئيسي المسبب للإعاقة، حيث يقوم بالتعاون مع المستشفيات الحكومية بأخذ عينات من دم المواليد الجدد خلال الأيام الثلاثة الأولى من الولادة وبإجراء تحاليل على العينة في مختبرات متخصصة يُعرف بواسطتها ما اذا كان المولود سيعاني من إعاقة مستقبلا سواء بصرية أو سمعية أو حركية أو عقلية فيتخذ على ضوء الفحوصات التدابير الطبية اللازمة لمنع حدوثها.
ويحاول القائمون على المركز إنشاء قاعدة معلومات وطنية خاصة بالمعاقين في إطار الجهود الرامية إلى التخلص من الاعتماد على الإحصائيات الدولية. تجدر الإشارة إلى أنه انضم إلى المركز 70 عضوا ممثلين بشركات وبنوك وأفراد حيث تبرعوا للمركز بمبلغ 5 ملايين ريال (1.3 مليون دولار) في الحد الأدنى وذلك لتمكين المركز من إجراء المزيد من أبحاث الإعاقة المعمقة إضافة إلى عمله بإدارة التبرعات واستثمارها وفقا لنظام مشابه لما هو معمول به في إدارة الأوقاف يعود ريعه على المركز الذي يعد مؤسسة غير ربحية.
* تقديرات مصرية
* وفي الوقت الذي يحتفل فيه العالم بـ«يوم ذوي الاحتياجات الخاصة» فانه ينبغي التأكيد على أن ما تقدمه الدول سواء بمنظماتها الحكومية أو المدنية، لا يعد عملا «خيريا» وانما هو عمل وطني، إذ يمثل حجم الاعاقة حوالي 10 بالمائة من السكان حسب مؤشرات منظمة الصحة العالمية، هذا ما يؤكده باحث طب الاطفال والوراثة بالمركز القومي للبحوث التابع لوزارة البحث العلمي المصرية الدكتور عادل عاشور لـ«الشرق الاوسط»، مشيرا الى أن ذوي الاحتياجات الخاصة في الوطن العربي على اختلاف اعاقاتهم يمثلون بالتالي شريحة لا تقل عن 20 مليون شخص، غالبيتهم العظمى في حاجة الى التعليم والتدريب والتفكير والتدريب والرعاية الصحية والنفسية والمهنية، ليتمكنوا من المساهمة بشكل فعال في المجتمع الذي ينتمون إليه بدلا من تركهم عالة وغير منتجين.
ويكشف الدكتور فاروق صادق الباحث بجامعة الازهر انه لا يوجد حتى الآن احصاء دقيق لعدد من يعانون من اعاقات سواء على المستوى العربي أو كل دولة على حدة، بالاضافة الى عدم وجود تصنيفات متفق عليها أو رمز للرعاية على مستوى الاقطار العربية، مشيرا الى مدى الحاجة لان تمتد مظلة الخدمات الى ذوي الاحتياجات الخاصة في أماكنهم، ووجود شبكة معلومات عربية تأهيلية، مع ضرورة التفكير في انشاء هيئة عربية اقليمية لتخطيط وتنفيذ وتنسيق خطط على مستوى الاقطار العربية في مجال ذوي الاحتياجات الخاصة.
ويؤكد زميل معهد الطفولة بجامعة عين شمس الدكتور مجدي بدران ان هيئة اليونيسيف أعدت دراسة عن حجم الاعاقة بين الاطفال المصريين كشفت انها تمثل 7.56 بالمائة، مما يعني أن عددهم يصل تقريبا الى 6 ملايين شخص، إلا ان تقديرات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والاحصاء أوضحت ان ذوي الاحتياجات الخاصة في مصر بلغ عددهم مليونين و60 ألفا و536 نسمة عام 1996، وأن عددهم سيصل الى مليونين و899 ألفا و180 نسمة عام 2016، ولكن مهما اختلفت هذه الاحصاءات وتضاربت فان المشكلة الأكبر تتمثل في ضآلة عدد الذين يحصلون على الخدمات والرعاية منهم، إذ تؤكد مدير عام التأهيل بوزارة الشؤون الاجتماعية ثريا متولي أن الذين يحصلون على خدمات الوزارة في هذا المجال يمثلون 1.9 بالمائة فقط من ذوي الاحتياجات الخاصة في مصر، موضحة ان الخدمات في هذا المجال تحتاج الى مؤسسات سواء حكومية أو غير حكومية، لان تكاليفها باهظة للغاية، لان الأمر يتطلب تدريبا واقامة، وموظفين مما يقضي بضرورة التعاون والتكاتف الاجتماعي بين جميع الفئات، في رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة، مع البحث عن جهات مانحة، لمحاولة ادخال هذه الفئات وغالبيتهم من الفقراء ومحدودي الدخل في عملية التنمية بدلا من أن يكونوا عالة عليها.
* أسباب الإعاقة
* وتطالب استاذة الوراثة ورئيسة وحدة الاطفال ذوي الاحتياجات الخاصة بالمركز القومي للبحوث الدكتورة نجوى عبد الحميد بزيادة سبل الرعاية لذوي الاحتياجات الخاصة، لأن هذه الفئات كانت محرومة من الاهتمام حتى وقت قريب، إذ كانت أسرهم تخجل من الاعلان ان لديها طفلا معاقا، لكن بفضل تحسن هذه الخدمات وزيادة الاهتمام بدأت هذه الأسر تكشف عن معاناتها، وبحق فانهم يملكون الحق المجتمعي لأن يرعاهم المجتمع لانها قضية ملايين الأسر. واشارت الى أن اسباب الاعاقة تزيد على 200 ، اخطرها العامل الوراثي والانجاب في سن متأخرة، وترى أن الكارثة الحقة في هذا المجال بالبلدان العربية جميعها هي زواج الاقارب إذ تظهر الاعاقات الذهنية والطفل المنغولي الى جانب اصابة الأم بالحصبة الالمانية الأمر الذي يتطلب اجراء الفحوصات التي تساعد على الاكتشاف المبكر للاعاقة والحد من زواج الاقارب وعدم اهمال عرض الطفل المعاق على المختصين في سنوات عمره الاولى لتجنب المخاطر الأكبر.
ويضع مدير وحدة الاستشارات ومركز الاطفال ذوي الاحتياجات الخاصة بمعهد الطفولة بجامعة عين شمس الدكتور عمر الشوربجي رؤية مستقبلية تتضمن تصميم برامج كومبيوترية لزيادة التركيز والانتباه، وبرامج تشخيصية لانواع الاعاقات المختلفة واستخدامات بديلة للفأرة أو الماوس تناسب المكفوفين وذوي الاعاقات الحركية والصم وتنمية وتدريب الكوادر للعمل في مجال ذوي الاحتياجات الخاصة وانشاء قاعدة معلومات لهؤلاء الاطفال، فيما يرى الدكتور مصطفى النشار عميد المعهد ان الاعاقة الجسمية أو الذهنية أو الحركية هي الاعاقات أو صفات ذوي الاحتياجات الخاصة، لان هناك بعض الأمراض والمشاكل المزمنة يطلق على اصحابها أيضا ذوي الاحتياجات الخاصة كمرض الحساسية والذين يمثلون 15 بالمائة من اطفال مصر، ويحتاج الواحد منهم الى 50 يوما انقطاعا عن الدراسة، وكذلك حساسية الأنف التي تصيب 10 بالمائة وحساسية الطعام التي تهدد 15 بالمائة منهم أيضا، مشيرا الى أن مجرد اضافة اليود الى ملح الطعام أنقذ مليون طفل في العالم سنويا من صعوبات التكلم، وأن اضافة فيتامين A الى قائمة التطعيمات الاساسية تحد من اصابة الاطفال بالعمى، وهو الأمر الذي يتطلب الاهتمام والرعاية، ولن يتحقق ذلك أبدا مع استمرار عدم الفهم الكافي لطلبات ورغبات وأحلام هؤلاء الاطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، الذين يجب علينا ألا ننظر إليهم كمعاقين فقط، بل كآدميين يحلمون مثلنا تماما، مع عدم الاعتراض على القدر والمكتوب ومشيئة الله تعالى.
* ابحاث لبنانية
* وفي لبنان تفيد التقديرات والابحاث الموثوقة في وزارة الشؤون الاجتماعية، ان عدد ذوي الاحتياجات الخاصة في لبنان (او المعاقين كما درجت التسمية) هي في حدود 3.5% من تعداد المواطنين حالياً، وهذا يعني ان عددهم رسمياً من شتى الاعمار يقارب 120 الف مواطن، ورعاية هؤلاء لا تكون محصورة بوزارة الشؤون الاجتماعية وحدها بل تتجاوزها الى وزارات الخدمات باعتبار ان المعوقين مواطنون لهم حقوق حددها القانون 220/2000 . وتجدر الاشارة الى ان للحرب الاهلية التي استمرت 15 عاماً حصة الاسد في اسباب وقوع الاعاقات في صفوف الشعب اللبناني.
اما نسبة توزيع الاشخاص المعوقين فهي تتراوح بين 63.12 في المائة ذكور و36.88 في المائة إناث، وتتوزع انواع الاعاقات بين البصري بنسبة 7.84% والسمعي 9.79% والعقلي 27.23% والحركي 54.73% واعاقات اخرى 0.23%. اما اعمار المعوقين فتبدأ من عمر 0 (اي عند الولادة) الى خمس سنوات بنسبة 3.94% ومن عمر 6 الى 18 بنسبة 19.37% ومن عمر 19 الى 34 بنسبة 23.7% ومن 35 الى 65 بنسبة 36.21% اما الذين تجاوزا 65 فيبلغ عددهم 8633 اي بنسبة 17.41%.. ووفقا لنوع الاعاقة، تحتل الاعاقة الجسدية المرتبة الاولى بنسبة 54% تليها الاعاقة الفكرية بنسبة 24% ثم الاعاقة السمعية بنسبة 10% والاعاقة البصرية 8%. اذ ان النسبة المرتفعة للاعاقة الجسدية تعود جزئياً الى ظروف الحرب اللبنانية، الا انها ترتبط ايضاً بحوادث السيارات والسباحة واصابات شلل الاطفال، كما ان النسبة المرتفعة للاعاقة الفكرية تعكس نقص الوعي المجتمعي للاسباب المؤدية لها والحاجة الى الوقاية.
وقال وزير الشؤون الاجتماعية غازي زعيتر ان الخطوة الاولى التي قام بها لبنان لمناهضة العنف ضد الاشخاص المعوقين كانت باقرار القانون 220/2000 الذي يهدف الى ضمان الحرية والكرامة والحقوق المتساوية والتي نصت عليها شرعة حقوق الانسان في مادتها الاولى، والخطوة الثانية هي متابعة هذا القانون. وتقول المديرة العامة لاتحاد جمعيات المعاقين جهدة ابو خليل ان احتساب عدد الاشخاص المعوقين يتوقف على كيفية تعريف الاعاقة والطريقة المعتمدة لجمع المعلومات. ففي الدول المتقدمة حيث يعتمد تعريفاً واسعاً للاعاقة، بلغت نسبة الاشخاص المعاقين من مجموع السكان رقماً كبيراً وصل الى 15% في الولايات المتحدة و19% في استراليا، بينما يتدنى هذا الرقم الى 1% في احصاءات الكثير من الدول النامية وخصوصاً العربية منها، نظراً للتعريف الضيق للاعاقة ولكيفية جمع المعلومات. اما الامم المتحدة فقد اعتمدت نسبة 10% كعدد الاشخاص المعاقين من مجموع السكان. وهذا يعني ان في لبنان اليوم ما يقارب 400.000 شخص معاق. ولكي نأخذ جانب الحيطة ونستند على التعريف المعتمد من قبل القانون والهيئة الوطنية لشؤون المعاقين، فإن هذا التقرير سيستند على نسبة الـ 5% من عدد السكان وهو الرقم المعتمد من مجموعة دول عربية منها الاردن والسعودية. بناء عليه، فإن ما يقارب الـ 200000 شخص يعانون من نوع من انواع الاعاقة في لبنان. الا ان احصاءات بطاقات الاعاقة الصادرة حتى تاريخه في لبنان تشير الى ان 52000 شخص فقط قد اعطوا بطاقة اعاقة في لبنان، وهو رقم يزيد بأكثر من عشرة آلاف عن العدد الذي وصلت اليه وزارة الشؤون الاجتماعية في نهاية العام 2003. ولا يعود هذا الارتفاع في الرقم الى تزايد عدد الاشخاص المعاقين في العام 2004، بل الى زيادة اقبال الاشخاص المعاقين على التسجيل للحصول على بطاقة الاعاقة، مما يعني ان اهمية البطاقة قد ازدادت لديهم بسبب تزايد التقديمات التي تؤمنها. وتضيف ابو خليل «ان القانون يفرض على وزارة الصحة تأمين التغطية الشاملة 100% حتى للخاضعين لنظام آخر، وذلك لكافة الخدمات الصحية وخدمات الدعم اي العمليات الجراحية، التطبيب والادوية والاشعة والتحاليل، العلاجات المعينات التقنية والتجهيزات. الا ان مراجعة ما تم تنفيذه على صعيد الصحة منذ اقرار القانون حتى الآن، تظهر ضآلة الانجازات.
اما بشأن التعليم والرياضة فتشير ابو خليل الى «انه على وزارة التربية والتعليم العالي تسمية اعضاء اللجنة المتخصصة التي تضم كافة الادارات والمؤسسات المعنية بشؤون التربية والتعليم وشؤون المعاقين لتضع كافة المتطلبات والاجراءات التي تسمح بالوصول الى الدمج التربوي، وفي مطلق الاحوال الى ضمان التعليم المناسب للجميع: اطفالا وكبارا. كما انه على وزارة الشباب والرياضة تشكيل لجنة متخصصة بالرياضة مهمتها وضع معايير وشروط الالعاب وكيفية ممارستها وتنظيم المباراة والاتحادات الرياضية الخاصة.
ويمكن القول، بأن معظم المدارس في لبنان هي غير مؤهلة وبالتالي غير صالحة للاستخدام من قبل التلامذة المعاقين.
وعن العمل والتوظيف تقول ابو خليل «ان القانون في هذا المجال لم يفعل رغم تشكيل اللجنة المشتركة وفي خلال 30 شهراً عقدت 24 اجتماعاً باكتمال النصاب القانوني ولكن بغياب ممثلي القطاعات الاقتصادية ـ ما عدا المصارف وشركات التأمين ـ وبعض ممثلي الادارات الرسمية، مما يدل على محدودية الاهتمام بالقضية.
* اليوم العالمي لذوي الاحتياجات الخاصة
* عام 1992، أعلنت الجمعية العامة في اختتام عقد الأمم المتحدة للمعاقين (1983 ـ 1992)، يوم 3 ديسمبر (كانون الأول) بوصفه اليوم الدولي للمعاقين. وقد شكل العقد فترة لنشر الوعي واتخاذ التدابير اللازمة لتحسين حالة المعاقين وإتاحة الفرص لهم على قدم المساواة مع الآخرين. وفي وقت لاحق، ناشدت الجمعية العامة الدول الأعضاء إلقاء الضوء على الاحتفال بذلك اليوم بغية زيادة إدماج المعاقين في المجتمع القرار (47/88) .
* خدمات هاتفية ساخنة
* الدكتورة غادة الدري المدير التنفيذي للخط الساخن لخدمة الاطفال ذوي الاحتياجات الخاصة (08008886666) الذي اعده المجلس القومي للطفولة والأمومة برعاية سوزان مبارك قرينة رئيس الجمهورية المصرية للرد على استفسارات أولياء امور الاطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، سواء الطبية أو الاجتماعية أو التربوية، تؤكد ان هذه الخدمة تقدم بالمجان وتعمل على مدار الـ24 ساعة، مشيرة الى أن هذا الخط يتلقى ما يزيد على 40 ألف مكالمة شهريا، ومعظمها من الفقراء ومحدودي الدخل الذين يطلبون مساعدات مالية.
اختلاف دولي حول مصطلحات الإعاقة العقلية والتعليمية والفكرية
http://www.asharqalawsat.com/2004/12/03/images/technology.268976.jpg
لندن: «الشرق الاوسط»
يوجد الكثير من الالتباس في المصطلحات الخاصة بالاشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة خصوصا المتخلفين منهم في ميدان التعلم، فهي قد تختلف من دولة لأخرى، كما انها تختلف باختلاف الجوانب الطبية او الاجتماعية او التعليمية.
في البداية كان المصطلح الشائع للمعاقين هو: الاشخاص ذوي «الاعاقة العقلية» Mental handicap او «التخلف العقلي» Mental retardation. وقد أخذت بريطانيا، خصوصا بعد انشاء مؤسسة الخدمات الصحية الحكومية، موقع الريادة في هذا الميدان وطورت عام 1946 نموذجا طبيا للاعاقة، واستخدمت مصطلح «الاعاقة العقلية». وتحولت مؤسسات رعاية الاشخاص المعاقين عقليا الى مستشفيات خاصة لعلاجهم واقامتهم.
وظهر فيما بعد مصطلح «الاعاقة التعليمية» Learning disability الذي استخدم بشكل مغاير من دولة الى اخرى، فقد استخدمته بعض الدول مثل الولايات المتحدة لوصف حالة اعاقة تعليمية خاصة، مثل عسر القراءة Dyslexia. اما في بريطانيا فقد اتخذت وزارة الصحة البريطانية المصطلح كبديل محبذ للمصطلح السابق. ويقول الخبراء ان مصطلح «الاعاقة الفكرية» Intellectual disability هو المصطلح الأدق.
وتستخدم هذا المصطلح منظمة الصحة العالمية، كما تستخدمه استراليا. ويستخدم في بريطانيا مصطلح «الاشخاص ذوي الصعوبات التعليمية الحادة/المتوسطة» Moderate/Severe Learning dificulty في نظام التعليم، وهو مصطلح قانوني. ومن تاريخ الاعاقة في بريطانيا صدور قانون عام 1959 حول الصحة العقلية البريطاني حدد الفرق بين «المرض العقلي» وبين الذين وصفوا بـ «المعاقين عقليا». وفي عام 1971 وبعد نشر تقارير عن الاوضاع السيئة في المستشفيات التي تعالج حالاتهم عرضت الحكومة مشروع خطة بعنوان «خدمة افضل للمعاقين عقليا»، التي ساهمت في اقرار برنامج «الرعاية داخل المجتمعات السكانية».
وفي الثمانينات اعطت عمليات «التطبيع» مع المعاقين قوة دافعة حدت بالسلطات الصحية الى رفع مستوى خدماتها الى المعاقين، ثم تقبلهم كأفراد لهم خصائصهم الذاتية المتميزة ولهم اختياراتهم وكذلك فرصهم في الحياة، ولذلك ينبغي دعم توجهاتهم.
* ماهي الاعاقة التعليمية؟ ـ يطلق هذا المصطلح على الحالات الصحية التي تؤثر على قدرات اكتساب المعارف وتذكرها وفهمها وتوظيبها وكذلك امكانات التعامل مع المعلومات الشفوية (المنطوقة) وغير الشفهية. وتتراوح الاعاقة في حدتها، وهي تؤثر على قدرات اكتساب واحد من المهارات التالية:
ـ اللغة المنطوقة مثل الاستماع او الكلام او فهمه.
ـ اللغة المكتوبة مثل التهجي والكتابة. ـ الرياضيات مثل الحساب وحل المسائل.
تقرير
لندن: نديم نحاس واسامة نعمان القاهرة: ضاحي عثمان ـ بيروت: فاديا عثمان
الرياض ـ عادل الثقيل
اسعد الله اوقاتكم جميعا
ونسأل الله ان يعافى كل مسلم
http://www.asharqalawsat.com/2004/12/03/images/technology.268975.jpg
تحت شعار «لا شيء عنّا من دوننا» يحتفل العالم باليوم العالمي للاشخاص ذوي الحاجات الخاصة الذي يصادف اليوم الثالث من ديسمبر (كانون الاول)، ويرمي الى تعميق التفاهم بين القضايا الخاصة بالاعاقة سواء كانت بدنية أو عقلية، وحشد الدعم لهم فيما يتعلق بالحفاظ على كرامتهم وحقوقهم. كما يسعى الاحتفال بهذا اليوم الى زيادة الوعي بالمكاسب التي تحققت لهذه الفئة الاجتماعية سياسيا واجتماعيا واقتصاديا وثقافيا إثر انطلاق هذا البرنامج العالمي الذي تبنته الامم المتحدة عام 1982 في جلستها العمومية.
وسوف ينصب الاحتفال بهذا اليوم على المشاركة النشطة للاشخاص المعاقين في وضع الخطط الاستراتيجية والسياسات التي تؤثر على حياتهم. ويوضح الشعار اهمية مبدأ مشاركة الاشخاص المعاقين في اتخاذ القرارات. وتنظم الامم المتحدة بعد ظهر اليوم احتفالا بالمناسبة في مقرها بنيويورك. «الشرق الاوسط» استعرضت واقع الاشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة وحاولت الدخول الى لب المشكلة في التحليل التالي:
* يبلغ عدد المعاقين في العالم 600 مليون شخص أكثر من 80 في المائة منهم في الدول النامية. ويصل عدد المعاقين في بريطانيا وفق احدث احصاء اوردته وزارة العمل والتقاعد الى 10 ملايين شخص. وقالت الوزارة في رسالة وصلت الى «الشرق الاوسط» بالبريد الالكتروني ان القدرة الشرائية لهذه المجموعة من السكان تقدر بـ 80 مليار جنيه (150مليار دولار) تقريبا، ونوهت بالقانون الصادر اخيرا الذي يجبر جميع المتاجر على تسهيل تسوق المعاقين اليها.
* المعاقون في السعودية
* وتحتفل السعودية مع دول العالم اليوم باليوم العالمي للمعاقين وتشير الإحصائيات إلى أنه يوجد فيها 720 الف معاق يشكلون 4 في المائة من المواطنين، وتبلغ نسبة المواليد المعاقين في السعودية 1 في المائة، ويبلغ عدد الأطفال المعاقين سنويا بين 400 إلى 500 معاق. اما ما تنفقه السعودية على المعاقين فيزيد عن 388 مليون ريال سنويا (80.8 مليون دولار) خلافا للجهود المبذولة في خدمة المعاقين من قبل القطاعين العام والخاص ومن قبل الجهات الخيرية. وتعتبر الحوادث المرورية في السعودية مسببا للإعاقة بنسبة 2 في المائة. وكانت الرياض أصدرت عددا من التشريعات التي تهدف إلى الحد من تفاقم مشكلة الإعاقة والتي من أهمها ما اتخذه مجلس الوزراء السعودي بإلزامية الكشف الطبي للراغبين بالزواج الذي تم تطبيقه بداية العام الهجري الحالي، ما عد دليلا على اهتمام السعودية للتخفيف من هذه القضية، حيث تقوم اللجنة التي تجري الكشف على الراغبين في الزواج بتقديم النصيحة للشاب والفتاة العازمين على الارتباط في حال وجود مشاكل طبية ستواجههم مستقبلا بعد الزواج مع التأكيد أن لهما حرية الاستمرار من عدمه. ويعتبر برنامج الكشف المبكر عن الإعاقة الذي بدأ تطبيقه على75 ألف مولود خطوة أولى تهدف إلى الكشف الطبي عن جميع المواليد خلال الأعوام الاربعة المقبلة وذلك سعياً للقضاء على ولادة أطفال معاقين.
* مركز رائد
* ويعد إنشاء مركز الأمير سلمان لأبحاث الإعاقة قبل ما يقارب 13 عاما دليلا على ما يبذل في السعودية من جهود لمحاربة الإعاقة، ويعتبر المركز الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط. ومن أهم المشاريع التي قام بها المركز، محاربة المرض الرئيسي المسبب للإعاقة، حيث يقوم بالتعاون مع المستشفيات الحكومية بأخذ عينات من دم المواليد الجدد خلال الأيام الثلاثة الأولى من الولادة وبإجراء تحاليل على العينة في مختبرات متخصصة يُعرف بواسطتها ما اذا كان المولود سيعاني من إعاقة مستقبلا سواء بصرية أو سمعية أو حركية أو عقلية فيتخذ على ضوء الفحوصات التدابير الطبية اللازمة لمنع حدوثها.
ويحاول القائمون على المركز إنشاء قاعدة معلومات وطنية خاصة بالمعاقين في إطار الجهود الرامية إلى التخلص من الاعتماد على الإحصائيات الدولية. تجدر الإشارة إلى أنه انضم إلى المركز 70 عضوا ممثلين بشركات وبنوك وأفراد حيث تبرعوا للمركز بمبلغ 5 ملايين ريال (1.3 مليون دولار) في الحد الأدنى وذلك لتمكين المركز من إجراء المزيد من أبحاث الإعاقة المعمقة إضافة إلى عمله بإدارة التبرعات واستثمارها وفقا لنظام مشابه لما هو معمول به في إدارة الأوقاف يعود ريعه على المركز الذي يعد مؤسسة غير ربحية.
* تقديرات مصرية
* وفي الوقت الذي يحتفل فيه العالم بـ«يوم ذوي الاحتياجات الخاصة» فانه ينبغي التأكيد على أن ما تقدمه الدول سواء بمنظماتها الحكومية أو المدنية، لا يعد عملا «خيريا» وانما هو عمل وطني، إذ يمثل حجم الاعاقة حوالي 10 بالمائة من السكان حسب مؤشرات منظمة الصحة العالمية، هذا ما يؤكده باحث طب الاطفال والوراثة بالمركز القومي للبحوث التابع لوزارة البحث العلمي المصرية الدكتور عادل عاشور لـ«الشرق الاوسط»، مشيرا الى أن ذوي الاحتياجات الخاصة في الوطن العربي على اختلاف اعاقاتهم يمثلون بالتالي شريحة لا تقل عن 20 مليون شخص، غالبيتهم العظمى في حاجة الى التعليم والتدريب والتفكير والتدريب والرعاية الصحية والنفسية والمهنية، ليتمكنوا من المساهمة بشكل فعال في المجتمع الذي ينتمون إليه بدلا من تركهم عالة وغير منتجين.
ويكشف الدكتور فاروق صادق الباحث بجامعة الازهر انه لا يوجد حتى الآن احصاء دقيق لعدد من يعانون من اعاقات سواء على المستوى العربي أو كل دولة على حدة، بالاضافة الى عدم وجود تصنيفات متفق عليها أو رمز للرعاية على مستوى الاقطار العربية، مشيرا الى مدى الحاجة لان تمتد مظلة الخدمات الى ذوي الاحتياجات الخاصة في أماكنهم، ووجود شبكة معلومات عربية تأهيلية، مع ضرورة التفكير في انشاء هيئة عربية اقليمية لتخطيط وتنفيذ وتنسيق خطط على مستوى الاقطار العربية في مجال ذوي الاحتياجات الخاصة.
ويؤكد زميل معهد الطفولة بجامعة عين شمس الدكتور مجدي بدران ان هيئة اليونيسيف أعدت دراسة عن حجم الاعاقة بين الاطفال المصريين كشفت انها تمثل 7.56 بالمائة، مما يعني أن عددهم يصل تقريبا الى 6 ملايين شخص، إلا ان تقديرات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والاحصاء أوضحت ان ذوي الاحتياجات الخاصة في مصر بلغ عددهم مليونين و60 ألفا و536 نسمة عام 1996، وأن عددهم سيصل الى مليونين و899 ألفا و180 نسمة عام 2016، ولكن مهما اختلفت هذه الاحصاءات وتضاربت فان المشكلة الأكبر تتمثل في ضآلة عدد الذين يحصلون على الخدمات والرعاية منهم، إذ تؤكد مدير عام التأهيل بوزارة الشؤون الاجتماعية ثريا متولي أن الذين يحصلون على خدمات الوزارة في هذا المجال يمثلون 1.9 بالمائة فقط من ذوي الاحتياجات الخاصة في مصر، موضحة ان الخدمات في هذا المجال تحتاج الى مؤسسات سواء حكومية أو غير حكومية، لان تكاليفها باهظة للغاية، لان الأمر يتطلب تدريبا واقامة، وموظفين مما يقضي بضرورة التعاون والتكاتف الاجتماعي بين جميع الفئات، في رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة، مع البحث عن جهات مانحة، لمحاولة ادخال هذه الفئات وغالبيتهم من الفقراء ومحدودي الدخل في عملية التنمية بدلا من أن يكونوا عالة عليها.
* أسباب الإعاقة
* وتطالب استاذة الوراثة ورئيسة وحدة الاطفال ذوي الاحتياجات الخاصة بالمركز القومي للبحوث الدكتورة نجوى عبد الحميد بزيادة سبل الرعاية لذوي الاحتياجات الخاصة، لأن هذه الفئات كانت محرومة من الاهتمام حتى وقت قريب، إذ كانت أسرهم تخجل من الاعلان ان لديها طفلا معاقا، لكن بفضل تحسن هذه الخدمات وزيادة الاهتمام بدأت هذه الأسر تكشف عن معاناتها، وبحق فانهم يملكون الحق المجتمعي لأن يرعاهم المجتمع لانها قضية ملايين الأسر. واشارت الى أن اسباب الاعاقة تزيد على 200 ، اخطرها العامل الوراثي والانجاب في سن متأخرة، وترى أن الكارثة الحقة في هذا المجال بالبلدان العربية جميعها هي زواج الاقارب إذ تظهر الاعاقات الذهنية والطفل المنغولي الى جانب اصابة الأم بالحصبة الالمانية الأمر الذي يتطلب اجراء الفحوصات التي تساعد على الاكتشاف المبكر للاعاقة والحد من زواج الاقارب وعدم اهمال عرض الطفل المعاق على المختصين في سنوات عمره الاولى لتجنب المخاطر الأكبر.
ويضع مدير وحدة الاستشارات ومركز الاطفال ذوي الاحتياجات الخاصة بمعهد الطفولة بجامعة عين شمس الدكتور عمر الشوربجي رؤية مستقبلية تتضمن تصميم برامج كومبيوترية لزيادة التركيز والانتباه، وبرامج تشخيصية لانواع الاعاقات المختلفة واستخدامات بديلة للفأرة أو الماوس تناسب المكفوفين وذوي الاعاقات الحركية والصم وتنمية وتدريب الكوادر للعمل في مجال ذوي الاحتياجات الخاصة وانشاء قاعدة معلومات لهؤلاء الاطفال، فيما يرى الدكتور مصطفى النشار عميد المعهد ان الاعاقة الجسمية أو الذهنية أو الحركية هي الاعاقات أو صفات ذوي الاحتياجات الخاصة، لان هناك بعض الأمراض والمشاكل المزمنة يطلق على اصحابها أيضا ذوي الاحتياجات الخاصة كمرض الحساسية والذين يمثلون 15 بالمائة من اطفال مصر، ويحتاج الواحد منهم الى 50 يوما انقطاعا عن الدراسة، وكذلك حساسية الأنف التي تصيب 10 بالمائة وحساسية الطعام التي تهدد 15 بالمائة منهم أيضا، مشيرا الى أن مجرد اضافة اليود الى ملح الطعام أنقذ مليون طفل في العالم سنويا من صعوبات التكلم، وأن اضافة فيتامين A الى قائمة التطعيمات الاساسية تحد من اصابة الاطفال بالعمى، وهو الأمر الذي يتطلب الاهتمام والرعاية، ولن يتحقق ذلك أبدا مع استمرار عدم الفهم الكافي لطلبات ورغبات وأحلام هؤلاء الاطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، الذين يجب علينا ألا ننظر إليهم كمعاقين فقط، بل كآدميين يحلمون مثلنا تماما، مع عدم الاعتراض على القدر والمكتوب ومشيئة الله تعالى.
* ابحاث لبنانية
* وفي لبنان تفيد التقديرات والابحاث الموثوقة في وزارة الشؤون الاجتماعية، ان عدد ذوي الاحتياجات الخاصة في لبنان (او المعاقين كما درجت التسمية) هي في حدود 3.5% من تعداد المواطنين حالياً، وهذا يعني ان عددهم رسمياً من شتى الاعمار يقارب 120 الف مواطن، ورعاية هؤلاء لا تكون محصورة بوزارة الشؤون الاجتماعية وحدها بل تتجاوزها الى وزارات الخدمات باعتبار ان المعوقين مواطنون لهم حقوق حددها القانون 220/2000 . وتجدر الاشارة الى ان للحرب الاهلية التي استمرت 15 عاماً حصة الاسد في اسباب وقوع الاعاقات في صفوف الشعب اللبناني.
اما نسبة توزيع الاشخاص المعوقين فهي تتراوح بين 63.12 في المائة ذكور و36.88 في المائة إناث، وتتوزع انواع الاعاقات بين البصري بنسبة 7.84% والسمعي 9.79% والعقلي 27.23% والحركي 54.73% واعاقات اخرى 0.23%. اما اعمار المعوقين فتبدأ من عمر 0 (اي عند الولادة) الى خمس سنوات بنسبة 3.94% ومن عمر 6 الى 18 بنسبة 19.37% ومن عمر 19 الى 34 بنسبة 23.7% ومن 35 الى 65 بنسبة 36.21% اما الذين تجاوزا 65 فيبلغ عددهم 8633 اي بنسبة 17.41%.. ووفقا لنوع الاعاقة، تحتل الاعاقة الجسدية المرتبة الاولى بنسبة 54% تليها الاعاقة الفكرية بنسبة 24% ثم الاعاقة السمعية بنسبة 10% والاعاقة البصرية 8%. اذ ان النسبة المرتفعة للاعاقة الجسدية تعود جزئياً الى ظروف الحرب اللبنانية، الا انها ترتبط ايضاً بحوادث السيارات والسباحة واصابات شلل الاطفال، كما ان النسبة المرتفعة للاعاقة الفكرية تعكس نقص الوعي المجتمعي للاسباب المؤدية لها والحاجة الى الوقاية.
وقال وزير الشؤون الاجتماعية غازي زعيتر ان الخطوة الاولى التي قام بها لبنان لمناهضة العنف ضد الاشخاص المعوقين كانت باقرار القانون 220/2000 الذي يهدف الى ضمان الحرية والكرامة والحقوق المتساوية والتي نصت عليها شرعة حقوق الانسان في مادتها الاولى، والخطوة الثانية هي متابعة هذا القانون. وتقول المديرة العامة لاتحاد جمعيات المعاقين جهدة ابو خليل ان احتساب عدد الاشخاص المعوقين يتوقف على كيفية تعريف الاعاقة والطريقة المعتمدة لجمع المعلومات. ففي الدول المتقدمة حيث يعتمد تعريفاً واسعاً للاعاقة، بلغت نسبة الاشخاص المعاقين من مجموع السكان رقماً كبيراً وصل الى 15% في الولايات المتحدة و19% في استراليا، بينما يتدنى هذا الرقم الى 1% في احصاءات الكثير من الدول النامية وخصوصاً العربية منها، نظراً للتعريف الضيق للاعاقة ولكيفية جمع المعلومات. اما الامم المتحدة فقد اعتمدت نسبة 10% كعدد الاشخاص المعاقين من مجموع السكان. وهذا يعني ان في لبنان اليوم ما يقارب 400.000 شخص معاق. ولكي نأخذ جانب الحيطة ونستند على التعريف المعتمد من قبل القانون والهيئة الوطنية لشؤون المعاقين، فإن هذا التقرير سيستند على نسبة الـ 5% من عدد السكان وهو الرقم المعتمد من مجموعة دول عربية منها الاردن والسعودية. بناء عليه، فإن ما يقارب الـ 200000 شخص يعانون من نوع من انواع الاعاقة في لبنان. الا ان احصاءات بطاقات الاعاقة الصادرة حتى تاريخه في لبنان تشير الى ان 52000 شخص فقط قد اعطوا بطاقة اعاقة في لبنان، وهو رقم يزيد بأكثر من عشرة آلاف عن العدد الذي وصلت اليه وزارة الشؤون الاجتماعية في نهاية العام 2003. ولا يعود هذا الارتفاع في الرقم الى تزايد عدد الاشخاص المعاقين في العام 2004، بل الى زيادة اقبال الاشخاص المعاقين على التسجيل للحصول على بطاقة الاعاقة، مما يعني ان اهمية البطاقة قد ازدادت لديهم بسبب تزايد التقديمات التي تؤمنها. وتضيف ابو خليل «ان القانون يفرض على وزارة الصحة تأمين التغطية الشاملة 100% حتى للخاضعين لنظام آخر، وذلك لكافة الخدمات الصحية وخدمات الدعم اي العمليات الجراحية، التطبيب والادوية والاشعة والتحاليل، العلاجات المعينات التقنية والتجهيزات. الا ان مراجعة ما تم تنفيذه على صعيد الصحة منذ اقرار القانون حتى الآن، تظهر ضآلة الانجازات.
اما بشأن التعليم والرياضة فتشير ابو خليل الى «انه على وزارة التربية والتعليم العالي تسمية اعضاء اللجنة المتخصصة التي تضم كافة الادارات والمؤسسات المعنية بشؤون التربية والتعليم وشؤون المعاقين لتضع كافة المتطلبات والاجراءات التي تسمح بالوصول الى الدمج التربوي، وفي مطلق الاحوال الى ضمان التعليم المناسب للجميع: اطفالا وكبارا. كما انه على وزارة الشباب والرياضة تشكيل لجنة متخصصة بالرياضة مهمتها وضع معايير وشروط الالعاب وكيفية ممارستها وتنظيم المباراة والاتحادات الرياضية الخاصة.
ويمكن القول، بأن معظم المدارس في لبنان هي غير مؤهلة وبالتالي غير صالحة للاستخدام من قبل التلامذة المعاقين.
وعن العمل والتوظيف تقول ابو خليل «ان القانون في هذا المجال لم يفعل رغم تشكيل اللجنة المشتركة وفي خلال 30 شهراً عقدت 24 اجتماعاً باكتمال النصاب القانوني ولكن بغياب ممثلي القطاعات الاقتصادية ـ ما عدا المصارف وشركات التأمين ـ وبعض ممثلي الادارات الرسمية، مما يدل على محدودية الاهتمام بالقضية.
* اليوم العالمي لذوي الاحتياجات الخاصة
* عام 1992، أعلنت الجمعية العامة في اختتام عقد الأمم المتحدة للمعاقين (1983 ـ 1992)، يوم 3 ديسمبر (كانون الأول) بوصفه اليوم الدولي للمعاقين. وقد شكل العقد فترة لنشر الوعي واتخاذ التدابير اللازمة لتحسين حالة المعاقين وإتاحة الفرص لهم على قدم المساواة مع الآخرين. وفي وقت لاحق، ناشدت الجمعية العامة الدول الأعضاء إلقاء الضوء على الاحتفال بذلك اليوم بغية زيادة إدماج المعاقين في المجتمع القرار (47/88) .
* خدمات هاتفية ساخنة
* الدكتورة غادة الدري المدير التنفيذي للخط الساخن لخدمة الاطفال ذوي الاحتياجات الخاصة (08008886666) الذي اعده المجلس القومي للطفولة والأمومة برعاية سوزان مبارك قرينة رئيس الجمهورية المصرية للرد على استفسارات أولياء امور الاطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، سواء الطبية أو الاجتماعية أو التربوية، تؤكد ان هذه الخدمة تقدم بالمجان وتعمل على مدار الـ24 ساعة، مشيرة الى أن هذا الخط يتلقى ما يزيد على 40 ألف مكالمة شهريا، ومعظمها من الفقراء ومحدودي الدخل الذين يطلبون مساعدات مالية.
اختلاف دولي حول مصطلحات الإعاقة العقلية والتعليمية والفكرية
http://www.asharqalawsat.com/2004/12/03/images/technology.268976.jpg
لندن: «الشرق الاوسط»
يوجد الكثير من الالتباس في المصطلحات الخاصة بالاشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة خصوصا المتخلفين منهم في ميدان التعلم، فهي قد تختلف من دولة لأخرى، كما انها تختلف باختلاف الجوانب الطبية او الاجتماعية او التعليمية.
في البداية كان المصطلح الشائع للمعاقين هو: الاشخاص ذوي «الاعاقة العقلية» Mental handicap او «التخلف العقلي» Mental retardation. وقد أخذت بريطانيا، خصوصا بعد انشاء مؤسسة الخدمات الصحية الحكومية، موقع الريادة في هذا الميدان وطورت عام 1946 نموذجا طبيا للاعاقة، واستخدمت مصطلح «الاعاقة العقلية». وتحولت مؤسسات رعاية الاشخاص المعاقين عقليا الى مستشفيات خاصة لعلاجهم واقامتهم.
وظهر فيما بعد مصطلح «الاعاقة التعليمية» Learning disability الذي استخدم بشكل مغاير من دولة الى اخرى، فقد استخدمته بعض الدول مثل الولايات المتحدة لوصف حالة اعاقة تعليمية خاصة، مثل عسر القراءة Dyslexia. اما في بريطانيا فقد اتخذت وزارة الصحة البريطانية المصطلح كبديل محبذ للمصطلح السابق. ويقول الخبراء ان مصطلح «الاعاقة الفكرية» Intellectual disability هو المصطلح الأدق.
وتستخدم هذا المصطلح منظمة الصحة العالمية، كما تستخدمه استراليا. ويستخدم في بريطانيا مصطلح «الاشخاص ذوي الصعوبات التعليمية الحادة/المتوسطة» Moderate/Severe Learning dificulty في نظام التعليم، وهو مصطلح قانوني. ومن تاريخ الاعاقة في بريطانيا صدور قانون عام 1959 حول الصحة العقلية البريطاني حدد الفرق بين «المرض العقلي» وبين الذين وصفوا بـ «المعاقين عقليا». وفي عام 1971 وبعد نشر تقارير عن الاوضاع السيئة في المستشفيات التي تعالج حالاتهم عرضت الحكومة مشروع خطة بعنوان «خدمة افضل للمعاقين عقليا»، التي ساهمت في اقرار برنامج «الرعاية داخل المجتمعات السكانية».
وفي الثمانينات اعطت عمليات «التطبيع» مع المعاقين قوة دافعة حدت بالسلطات الصحية الى رفع مستوى خدماتها الى المعاقين، ثم تقبلهم كأفراد لهم خصائصهم الذاتية المتميزة ولهم اختياراتهم وكذلك فرصهم في الحياة، ولذلك ينبغي دعم توجهاتهم.
* ماهي الاعاقة التعليمية؟ ـ يطلق هذا المصطلح على الحالات الصحية التي تؤثر على قدرات اكتساب المعارف وتذكرها وفهمها وتوظيبها وكذلك امكانات التعامل مع المعلومات الشفوية (المنطوقة) وغير الشفهية. وتتراوح الاعاقة في حدتها، وهي تؤثر على قدرات اكتساب واحد من المهارات التالية:
ـ اللغة المنطوقة مثل الاستماع او الكلام او فهمه.
ـ اللغة المكتوبة مثل التهجي والكتابة. ـ الرياضيات مثل الحساب وحل المسائل.
تقرير
لندن: نديم نحاس واسامة نعمان القاهرة: ضاحي عثمان ـ بيروت: فاديا عثمان
الرياض ـ عادل الثقيل
اسعد الله اوقاتكم جميعا
ونسأل الله ان يعافى كل مسلم