المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الأميرة الطاهرة


المعنى يقول
11-01-2002, 04:55 AM
في نهاية شهر 8 الميلادي، (أغسطس) (احتفل) بالذكرى الرابعة لموت الأميرة البريطانية (ديانا).
الكلام عن ديانا ، من زاوية سلوكها الشخصي ، و (مغامراتها) العاطفية ، وعلاقاتها الخاصة (...) ، ليس محل إهتمامي ، ولا أظن أنه من المناسب أن تكون (ديانا) قضية (لنا) ، نناقشها.

قد يجدهـا البعض – (قصة ديانا) – فرصة للحديث عن الأزمة الأخلاقية في الحضارة الغربية ، ومؤشرا ، كما يقال دائما ، على (قرب) إنهيار تلك الحضـارة . حتى ليبدو للرائي ، أو المتابع (أننا) مشمرون.. ننتظر فقط ، (سقوط) الحضارة الغربية لـ (ننهض).

ديانا ، من منظور إعلامي ، شخصية (كارزمية) ، استحوذت على إهتمام ، وعلى حب ، ملايين الناس ، في طول العالم وعرضه .
ليس في ديانا المرأة ، شيئا مختلفا عن سائر النساء ، إذا استنثنيا جمالها ، وأنوثتها الطاغية.
في العالم ، في كل زاوية من زواياه ، أكثر من إمرأة جميلة ، تملك حضورا أنثويا ، قد يفوق ما لدى ديانا.
الفرق أن ديانا قدمها الاعلام للعالم ، وصنع منها (نجما)،
فنالت هذا الإهتمام ، والأخريات لم يحظين بهذه (الفرصة).
الاعلام أيضا ، صنع من شخصية عادية جدا ، في حياتها وتفكيرها،
كما تشير إلى ذلك سيرتها الذاتية ، قبل زواجها بالامير تشارلز ، صنع منها شخصية (أسطورية).
في الدراسات التي تطرقت لتأثير وسائل الإعلام في الجمهور ، تم تطوير رؤية ، أو تفسير،
لواحد من أنواع التأثير الاعلامي ، أو (نظرياته) ، سميت نظرية (ترتيب الاولويات) .
ترتيب الاولويات Agenda Setting هي تلك النظرية التي تقول:
أن وسائل الإعلام ، من خلال تكتيك معين ، تصنع رموزا ، ونجوما ، وشخصيات أسطورية (كارزمية) ، وتخلق لها حضورا في المجتمـع.

الأميرة ديانا (أنموذج) ناجح ، لقدرة الإعلام ، على إعادة (خلق) التوافه ، لتكون شيئا ذا بال ، ووضعها في رأس إهتمامات (الجماهير).
ماتت ديانا في حادث سيارة ، مخمورة ، بجانب عشيقها ..
وقف العالم ..
حبس أنفاسه..
إلى أن أعلن المستشفى الفرنسي..
أن الأميرة البريطانية قد ماتت..


ثم بكى الملايين ..
في كثير من بلاد المسلمين .
بكى أناس كثيرون لموت الأميرة .
وأنا بكيت 000

في تلك الفترة التي قضت فيها ديانا ،على الهيئة التي ذكرتها ، إختطف الموت ، تحت عجلات حافلة نقل ، لطالبات كلية التربية في الرياض ، الجوهرة البطي...

من هي الجوهرة البطى?

أنا لا أعرفها..
اكتشفت بعد انتشار خبر موتها، أن أهلها يسكنون نفس الحي الذي نسكنه..
ماتت الجوهرة موتا مأساويا ... ولم يعلم بها أحد .. ولم يبك عليها كثير..
الجوهرة .. كانت غمامة طاهرة ...
ظهيرة ذلك اليوم الذي رحلت فيه ..
توضأت ..
وتطهرت ..
وصلت الظهر ..
ثم ألقت كلمتها المعتادة في المصلى ، على زميلاتها في الكلية..

حينما رحلت الجوهرة متوضئة ، بتلك الطريقة ..
بهدوء ..
ملأت رائحة دمها الفضاء ..
فتطهر كل شئ ..
حتى الشمس ..
رأيتها تتوضأ برائحة دمها ..
كان الاسفلت ، الذي تواطأ ، هو وعجلة الحافلة على سحقها ، يغرف من دمها دموعا ..
سالت على صفحة وجهه المتشقق ، الكئيب..
عباءتها السوداء ، التي أختلطت بلحم جسدها الطاهر ، الذي نهشه الاسفلت ..
رفضت أن تفارق جسدها ، رغم المحاولات المستميته ، لباب الحافلة ، لينتزعها منها ...
وظل ممسكا بها ، كجزء من دوره (الدنئ) .. في مذبحة للأمل ، والحياء ، والطهارة .
اختارت العباءة مصير الجوهرة ..أن تتمزق مختلطة باشلائها ...
لأنها كانت تمثل رمزا ... شعارا .. لشئ ..
هي ظاهرة .. و(الجوهرة) روحه ..

الأميرة ديانا رحلت ..
فاختنق النفق ، الذي وقع فيه الحادث ، برائحة الكحول ..
والحرام .. والخيانة ..

_____________________________________________
_____________________________________________

في زاوية بعيدة ..
كانت تقف ..
تمسح الدمع من وجهها الفضي ..
الذي تطوقه غلالة سوداء ..
فبدت كالبدر في ليلة غائمة..
كأنها العذراء ..
مريم المجدلية ..
تبكي ..
وتعض أناملها بأسى وفجيعة ..
وهى ترى الالوف تتقاطر ...
تحمل الورد وتضعه ..
وتغالب الدمع ..
حزنا لموت الأميرة ...
تبكي ..
وتدمي شفتها ، بأسى وحسرة ...
وهي ترى الملايين يتحلقون حول أجهزة التلفزيون ...
يعصرهم الأسى ..
وهم يشهدون .. الوداع الأخير للأميرة ..
هي تبكي .. ثم تجثو على الجسد المسجى ..
تلثم الجبين الطاهر ..
يسحقها الألم .. وهي ترى الملايين تزحف ..
تحمل أكاليل الزهور ...
تتراص الاجساد حول أجهزة التلفزيون ..
تمسح الدمع .. الذي لا يكف عن النزول ..
وهي تودع الخطأ .. والخطيئة .. والحرام ..
وتعلي من شأن الخيانة .. والرذيلة ..

إنها هي ...
الفضيلة ..بغلالتها السوداء ..
ووجهها الفضي ، وروح مريم العذراء ..
تحضن الجسد المسجى ..
وتبكي ..
تقبل الجبين الطاهر ..
وتبكي ..
_____________________________________

هالات النور .. تزداد ألقا ..
إنها الفضيلة ..
تحضن الجسد المسجى ..
تلثم الجبين الطاهر ..
ثم تصعد إلى السماء ..
تحمل الجسد الطاهر ..
تحمل ..
(الجوهرة) ..
سلام عليها في عليين ...
ما سود حبر صحيفة ..
وما عانق الأثير موجات بث (إعلامي) ...
سلام على الطهر .. والعفاف .. والحياء ..
من أجلك أنت .. كتبت أنا ..
(وداعا هيا ..) ..
لقد فجعني رحيلك ..
أيتها الغمامة الطاهرة .
سيدة الفضيلة ..
عليك السلام ..
ما (أعولوا) كل عام على الخطيئة ..
وتذكروا الحرام ..
من أجلك كتبت (وداعا هيا) ..
من أجلك أنت كتبت (وداعا هيا) ..
على الجسد الطاهر السلام ..
على الجسد الطاهر السلام ..

د . محمد الحضيف


------------------------------------------------------------
- وصلتني عبر الايميل

النمر
11-02-2002, 03:32 PM
نعم هذا هو دور الاعلام السلبى..وهو اصبح سلبى فى هذه الايام حيث التركيز على توافه الامور...وترك الامور الهامه التى تهم البشريه ..ولكن للاسف ان اعلامنا العربى منه والاسلامى اخذ فى سلك هذا الطريق الخطاء الغير مبنى على ثوابت واسس..اللهم الا ان وجدوا احد المشاهير الذين صنعوه...فتجدهم يملؤون الدنيا صراخاً وعويلاً...لا لشىء ولكن لأنه مشهور اعلامى....فكم مات من عالم جليل او من طفلة بريئه..لافرق فكلهم لم يصنعهم هذا الاعلام السخيف.....

رحم الله هيا واسكنها فسيح جناته....وجزا الله الدكتور الحضيف كل خير فكلامه كله درر.....وشكرا لك (المعنى يقول ) على نقل هذه الدرر


:)

حاملة المسك
11-02-2002, 03:59 PM
شكرا لك الاخ المعنى
وشكرا لل د محمد الحضيف
رحم الله السيده الجوهره رحمة واسعه واسكنها فسيح جناته
وادعو الله ان ديانا تكون قد تلفظت بشهادة ان لا اله الا الله قبل موتها
لو وزنت لا اله الا الله في كفه واعمال ديانا السيئه او الغير حسنه في كفه لرجحت لا اله الا الله

اللهم ارحم عبادك جميعا امة محمد من سبق منهم ومن لحق

ابو شرك
11-02-2002, 04:08 PM
هلا وغلا المعنى يقول

موتت ديانا والجوهرة كلهم من الله ويومهم الموعود

ولكن رجائنا بالله ان تكون الجوهرة بجنات النعيم

وان تكون ديانا قد نطقت بالشهاده

ولو انه مستبعد ذلك كونها حين الحادث

وكما ذكرة القصه انها مخموره


شكرا لنقلك الجميل للقصه

وشكر خاص للدكتور محمد الحضيف

على السرد الجميل



ابو شرك

حاملة المسك
11-03-2002, 04:00 PM
المعروف ان محمد الفايد او كما يلقبونه دودي كان مسلما من اب وام مسلمين
وامه المعروف انها سعوديه من عائله حجازيه معروفه
وشاعت حكايه بانه وديانا قد اتفقا على الزواج وانها تفكر في الاسلام
ماحد يعرف ماذا حصل والاشاعات يمكن ان تكون حقيقه ويمكن ايضا ان تكون كذب
اذا كانت قد تفوهت بالشهاده قبل هذا فالعالم الله يرحمها او لا يرحمها هذا يعود لله عز وجل وما يشاء
والعاصي هو اشد حاجة لرحمه الله