العريفي
09-23-2002, 05:23 PM
هذه 20 نصيحة لمن يهوى العزف بالكلمات والرقص على أنغام الحروف الجميله : ــ
1- لا تكتب بالكلمات ، أكتب بالأشياء والمشاعر.
2- العمل لا يكون مرغوبا لما يتضمنه ، ولكن لما يحيط به . ولابد للكلمات من نوع (صباح الخير، مساء الخير) رغم بساطتها أن تكون محاطة بهالة فلسفية هائلة طبيعية ، واجتماعية ، وفلكية ... وهذا سر الأعمال العظيمة .
3- لا يكفي أن يعرف شخص ما الكتابة ليكون كاتبا رومانسيا ، فالموهبة وحدها لا تستطيع أن تخلق العمل ، لكي يكون المرء كاتبا رومانسيا يجب أن تكون لديه المواضيع التي تستحق أن تروى .
4- أكتب نصوصك باليد ما أمكن لأنك ستلجأ كثيرا إلى الشطب ، وبعد ذلك يجب أن تعيد الكتابة باستخدام برنامج الوورد مثلا ، وهناك موجة من التصحيحات ستأتي آنذاك ، وهي تصحيحات تتجه نحو الإيجاز أو الاستبعاد...
5- أي الأوقات وأي الساعات خلاقة أكثر لممارسة الكتابة ؟
وكيف يتم التوفيق بين النشاط المهني والكتابة ؟
ربما كانت ساعات الصباح هي الأنسب لممارسة الكتابة ، ولكن كيف يمكنك أن تجد الوقت أصلا وأنت تمارس نشاطا مهنيا ؟ كالعمل أو الدراسة ، إذا من المهم أن تخصص جزأ من الوقت وان تحتفظ لنفسك بجدول معين كأن تخصص ساعتين يوميا خلال أيام الأسبوع بالإضافة إلى تخصيص وقت أطول بعطلة نهاية الأسبوع .
والإحساس بالفخر تجاه موهبتك مسألة لها الأولوية ، فلو سمحت بانقطاعات فإن هذا الإحساس سيتلاشى شيئا فشيئا .
6- أين يكون الحصول على الأفكار ؟
يستمد بعض الكتاب إلهامهم من المواضيع الكبيرة ، ويستمدها البعض الآخر من تفاصيل الحياة اليومية .
ابتعد عن المواضيع الكبرى لصالح ما توفره لك حياتك اليومية ، تكلم عن أحزانك ، عن أمانيك ، عن أفكارك العابرة ، وعن إيمانك بالجمال أيا كان ، قل ذلك بصدق خالص ، وصفاء وتواضع ، واستخدم الأشياء المحيطة بك لكي تعبر عن نفسك وصور أحلامك وأشياء ذكرياتك .
وإذا بدت لك حياتك اليومية بائسة ! لا توجه لها الاتهامات ، اتهم نفسك ! وقل لنفسك : إنك لست قادرا على إبراز جوانبها الثرية .
لأنه لا يوجد فقر أو مكان فقير بالنسبة للمبدع ، وحتى لو كنت في سجن ولا تسمح لك جدرانه أن يصل إلى حواسك ضجيج من ضوضاء العالم ، ألا تبقى لديك طفولتك ، تلك الثروة الرائعة ! وكنز الذكريات ؟
7- كيف يمكن أن تنشأ فكرة ؟
بصفة عامة تكون الانطلاقة من مشهد معين ، يصلح لأن يكون إلى حد ما كقالب ، ولا علاقة لذلك مع ما سيصبح ، فهو متعسف ، ولكنه نقطة بداية وقد لا يتواجد في نهاية المطاف في النص أو قد تضيع معالمه . فلن يكون نفس الزمان أو المكان أو الشخصيات ، وستحدث أشياء مختلفة تماما ، غير أن هذا المشهد سيكون المنطلق. وإلى جانب ذلك هناك سلسلة من الأشياء التي تتراكم ، وأفكار وعمليات وصف ، وشذرات حوار .
وعندما يبدو لك أن لديك قدرا كافيا من المعالم وأن كل ذلك بدأ ينتظم ، يمكن أن تبدأ بالكتابة .
8- كيف تبدأ ؟
هناك قبل كل شئ استغراق في أحلام اليقظة ، ونوع من الاجترار حول فكرة ، شئ يدور في الذهن فقط ابدأ في تدوين ملاحظات وخطوطا عامة بعدها تأتي التفاصيل .
9- هل تكون الكتابة أفضل تحت تأثير اندفاعة ؟
الشاعر يكون أكثر تلقائية من الكاتب ، لأنه في ظل اللاوعي بما يكتب ، وكل شئ يكون غامضا ، فالشعر يفرض حكمه !
بينما ينبغي للكاتب أن يتريث ولا يجهض أفكاره بتسرعه فكثير من الموضوعات المطروحة لم تلق النجاح لأنها ولدت قبل أوانها .
10- وإذا لم تكن لدينا فكرة ؟
عندما تكتب تجد دائما أفكارا .... يجب أن تكتب أولا !
11- هل يتعين تسجيل ملاحظات ؟
عندما تفكر في أمر ،أو تتذكر شيئا ، دونه في المفكرة المعنية بذلك،ولكن دونه في الثانية نفسها التي تفكر فيها، فليس هناك ما يؤكد أنك ستعثر مرة أخرى على الكثافة نفسها .
12- كيف تستخدم الكلمات ؟
الكلمات متواجدة لكي تعطي أحاسيسنا فرصة اجتياز الهوة التي تفصلنا عن المتلقي . على أنه يجب أن نتجنب الفخاخ التي تنصبها لنا .
فاختيار كلمة معناه قبل كل شئ بذل الجهد لانتقاء أصوبها، المتفقة على خير وجه مع ما نريد أن نعبر عنه ، وأيضا إعطاء الأولوية لأبسطها عند ما تتنازع عدة كلمات حول الدور نفسه .
13- المجرد أو الملموس ؟
الجأ إلى الملموس ! تذكر هذه الكلمة . فالمجرد سيئ وممل .
وليكن أسلوبك واقعيا عندما يتعلق الأمر بأشياء وحاجات أو أناس ، واللجوء إلى الملموس لا يعني إلقاء كلمات (شعبية )
وإنما يعني أن تضع صوتك في جوفك ، والفكرة في جوفك ، والتحدث عن السمو بصوت من الجوف .
14- هل يتعين اختيار وجهة نظر؟
لن يستهوينا النص إن كنا لا نعرف من يتكلم عن من ؟ وبوسعنا أن نسلم بأن اختيار وجهة أو وجهات النظر التي يطرح على أساسها النص تشكل أهم قرار يجب أن يتخذه الكاتب، لأنها تؤثر على رد فعل القراء على صعيد الانفعال، والأخلاق، إزاء الشخصيات والأفكار، فأيا كانت حكاية خيانة إلا أنها تؤثر فينا بشكل مختلف إذا كانت أساسا من وجهة نظر الخائن ، أو الطرف ضحية الخيانة ، أو طرف ثالث مراقب غير منحاز .
والكاتب قليل الخبرة كثيرا ما يكشف عن ضعفه من خلال عدم اتساق تعامله مع وجهة النظر .
ولا يوجد بالطبع قانون يمنع الكاتب من تغيير وجهة نظره كلما رغب في ذلك ، ولكن إذا تم ذلك التغيير بلا خطة أو مبدأ جمالي فإن مشاركة القراء في النص ستتعرض للمجازفة
15- كيف يكون التوفيق بين دقة الشكل والحساسية ؟
إن ترك الحبل على الغارب للفوضى أمر سهل ،فليس هناك ما يرغمك، ولكن محاولة تنظيم الفوضى الداخلية وفوضى المشاعر والأحاسيس والانطباعات هو الصعب .
فالكتابة عزف بالكلمات ، ويجب التمسك بالشكل ، والكتابة تعني الاستجابة للعديد من المقتضيات المتعلقة بتركيب الجملة وإيقاعها ، وتذكر أن الكلمة ينظمها تنفسنا، كما أنها ترجمة للمجرى الطبيعي للفكر وهي مرتبطة أخيرا بذاكرتنا .
16- هل يستطيع الكاتب أن يخالف علامات الترقيم ؟
هناك مؤلفات عنيت بشكل الكتابة من حيث علامات الترقيم وقواعدها ( الفاصلة ، النقطة ، النقطتان ، علامة الاستفهام ، وعلامة التعجب ، .... الخ ).
إن هذه العلامات شأنها شأن الكلمات ولا غنى عنها في الكتابات الأدبية ، غير أنها تخضع في الشعر والأدب لتحكم الكاتب نفسه .
17- هل يتعين أن تكون الأخلاقيات شاغل الكاتب؟
تتواجد الرقابة عندما نريد أن نقدم صورة لأنفسنا .ولكن الكاتب شخص يريد أن يعرف ماذا سيحدث في اليوم التالي. وهناك كتاب لا يريدون أن يحدث شيئا ولو تخلوا عن ذلك لكان الأدب أكثر إثارة للانفعال . وهذه الرقابة الذاتية هي المسيطرة في المنتديات فالكتاب يريدون أن يكونوا ذوي خلق ، وأن يظهروا كأناس عادلين ، ومتفهمين ومتسامحين ، باختصار أناس صالحون .وينسون أن الأخلاق الوحيدة في الأدب هي القيم الجمالية والجمال. ولو ترك الكتاب الحرية لخيالهم دون المساس بالثوابت الدينية ، والدينية فقط لرأينا أعمالا رائعة ، لاسيما أن السواد الأعظم من الكتاب يكتبون تحت أسماء مستعارة .
18- أي القراءات مفيدة لكاتب المستقبل ؟
هناك لحظة بالنسبة لمن يكون مقدرا له أن يصبح كاتبا حيث يقرأ كل شئ تقريبا ،والكل معناها كل ما يقع تحت يده أولا، وما يتحدث عنه الناس وما يكون حبره لا يزال طازجا ، مما يؤثر عليه مثل البارود بالنسبة للمحارب... فهل سيتبخر كل ذلك دون أن يترك أثرا ؟ هذا أمر غير مؤكد . فهو يكتب وسط خضم مياه الفياضان الربيعية ، والمياه المختلطة المتعددة المذاقات .باختصار ستصبح كتاباته أروع في أغلب الأحوال لو كانت لديه الموهبة
19- كيف يكون رد الفعل عندما تطرح موضوعا ولا تنال إعجاب القراء ؟
من المؤكد أن اليأس سيتسلل خفية إلى أعماقك ، ولكن اليأس طريق مسدود نهايته الفشل الذريع ،وسيؤدي هذا الفشل إلى تراكمات نفسية خطيرة أولها عدم الرضا عن الذات .
ربما تكون في المكان الخطأ ، ولكن هل لديك إيمان بموهبتك ؟؟ إن كنت كذلك، فإن الحياة مليئة بالحجارة فلا تتعثر بها بل اجمعها وابنِ بها سلما تصعد به نحو النجاح.
وكم تعرض كبار الأدباء للرفض وعدم الاهتمام في بداية ظهورهم ومعظمهم الآن يتربعون على عرش الأدب .
20- هل يتعين النجاح من الوهلة الأولى ؟
في الواقع إن هذه المسألة نسبية وتتحقق بنسب هندسية وحسابية وفقا لقوة الكاتب ، رغم أن هناك أشياء لا ترى بالعين المجردة في الكثير من الأحوال .فهناك تراكم بطئ لنجاحات جزئية ، أما التوالد المعجز والتلقائي فلا وجود له .
أتمنى أن تجدوا فيها الفائدة فهي حروف وكلمات أعقتد أنها صائبه وهي منقوله لمن أراد الطريق السليم الى العزف على الحروف .. !!
أخوكم
عبد العزيز العريفي
1- لا تكتب بالكلمات ، أكتب بالأشياء والمشاعر.
2- العمل لا يكون مرغوبا لما يتضمنه ، ولكن لما يحيط به . ولابد للكلمات من نوع (صباح الخير، مساء الخير) رغم بساطتها أن تكون محاطة بهالة فلسفية هائلة طبيعية ، واجتماعية ، وفلكية ... وهذا سر الأعمال العظيمة .
3- لا يكفي أن يعرف شخص ما الكتابة ليكون كاتبا رومانسيا ، فالموهبة وحدها لا تستطيع أن تخلق العمل ، لكي يكون المرء كاتبا رومانسيا يجب أن تكون لديه المواضيع التي تستحق أن تروى .
4- أكتب نصوصك باليد ما أمكن لأنك ستلجأ كثيرا إلى الشطب ، وبعد ذلك يجب أن تعيد الكتابة باستخدام برنامج الوورد مثلا ، وهناك موجة من التصحيحات ستأتي آنذاك ، وهي تصحيحات تتجه نحو الإيجاز أو الاستبعاد...
5- أي الأوقات وأي الساعات خلاقة أكثر لممارسة الكتابة ؟
وكيف يتم التوفيق بين النشاط المهني والكتابة ؟
ربما كانت ساعات الصباح هي الأنسب لممارسة الكتابة ، ولكن كيف يمكنك أن تجد الوقت أصلا وأنت تمارس نشاطا مهنيا ؟ كالعمل أو الدراسة ، إذا من المهم أن تخصص جزأ من الوقت وان تحتفظ لنفسك بجدول معين كأن تخصص ساعتين يوميا خلال أيام الأسبوع بالإضافة إلى تخصيص وقت أطول بعطلة نهاية الأسبوع .
والإحساس بالفخر تجاه موهبتك مسألة لها الأولوية ، فلو سمحت بانقطاعات فإن هذا الإحساس سيتلاشى شيئا فشيئا .
6- أين يكون الحصول على الأفكار ؟
يستمد بعض الكتاب إلهامهم من المواضيع الكبيرة ، ويستمدها البعض الآخر من تفاصيل الحياة اليومية .
ابتعد عن المواضيع الكبرى لصالح ما توفره لك حياتك اليومية ، تكلم عن أحزانك ، عن أمانيك ، عن أفكارك العابرة ، وعن إيمانك بالجمال أيا كان ، قل ذلك بصدق خالص ، وصفاء وتواضع ، واستخدم الأشياء المحيطة بك لكي تعبر عن نفسك وصور أحلامك وأشياء ذكرياتك .
وإذا بدت لك حياتك اليومية بائسة ! لا توجه لها الاتهامات ، اتهم نفسك ! وقل لنفسك : إنك لست قادرا على إبراز جوانبها الثرية .
لأنه لا يوجد فقر أو مكان فقير بالنسبة للمبدع ، وحتى لو كنت في سجن ولا تسمح لك جدرانه أن يصل إلى حواسك ضجيج من ضوضاء العالم ، ألا تبقى لديك طفولتك ، تلك الثروة الرائعة ! وكنز الذكريات ؟
7- كيف يمكن أن تنشأ فكرة ؟
بصفة عامة تكون الانطلاقة من مشهد معين ، يصلح لأن يكون إلى حد ما كقالب ، ولا علاقة لذلك مع ما سيصبح ، فهو متعسف ، ولكنه نقطة بداية وقد لا يتواجد في نهاية المطاف في النص أو قد تضيع معالمه . فلن يكون نفس الزمان أو المكان أو الشخصيات ، وستحدث أشياء مختلفة تماما ، غير أن هذا المشهد سيكون المنطلق. وإلى جانب ذلك هناك سلسلة من الأشياء التي تتراكم ، وأفكار وعمليات وصف ، وشذرات حوار .
وعندما يبدو لك أن لديك قدرا كافيا من المعالم وأن كل ذلك بدأ ينتظم ، يمكن أن تبدأ بالكتابة .
8- كيف تبدأ ؟
هناك قبل كل شئ استغراق في أحلام اليقظة ، ونوع من الاجترار حول فكرة ، شئ يدور في الذهن فقط ابدأ في تدوين ملاحظات وخطوطا عامة بعدها تأتي التفاصيل .
9- هل تكون الكتابة أفضل تحت تأثير اندفاعة ؟
الشاعر يكون أكثر تلقائية من الكاتب ، لأنه في ظل اللاوعي بما يكتب ، وكل شئ يكون غامضا ، فالشعر يفرض حكمه !
بينما ينبغي للكاتب أن يتريث ولا يجهض أفكاره بتسرعه فكثير من الموضوعات المطروحة لم تلق النجاح لأنها ولدت قبل أوانها .
10- وإذا لم تكن لدينا فكرة ؟
عندما تكتب تجد دائما أفكارا .... يجب أن تكتب أولا !
11- هل يتعين تسجيل ملاحظات ؟
عندما تفكر في أمر ،أو تتذكر شيئا ، دونه في المفكرة المعنية بذلك،ولكن دونه في الثانية نفسها التي تفكر فيها، فليس هناك ما يؤكد أنك ستعثر مرة أخرى على الكثافة نفسها .
12- كيف تستخدم الكلمات ؟
الكلمات متواجدة لكي تعطي أحاسيسنا فرصة اجتياز الهوة التي تفصلنا عن المتلقي . على أنه يجب أن نتجنب الفخاخ التي تنصبها لنا .
فاختيار كلمة معناه قبل كل شئ بذل الجهد لانتقاء أصوبها، المتفقة على خير وجه مع ما نريد أن نعبر عنه ، وأيضا إعطاء الأولوية لأبسطها عند ما تتنازع عدة كلمات حول الدور نفسه .
13- المجرد أو الملموس ؟
الجأ إلى الملموس ! تذكر هذه الكلمة . فالمجرد سيئ وممل .
وليكن أسلوبك واقعيا عندما يتعلق الأمر بأشياء وحاجات أو أناس ، واللجوء إلى الملموس لا يعني إلقاء كلمات (شعبية )
وإنما يعني أن تضع صوتك في جوفك ، والفكرة في جوفك ، والتحدث عن السمو بصوت من الجوف .
14- هل يتعين اختيار وجهة نظر؟
لن يستهوينا النص إن كنا لا نعرف من يتكلم عن من ؟ وبوسعنا أن نسلم بأن اختيار وجهة أو وجهات النظر التي يطرح على أساسها النص تشكل أهم قرار يجب أن يتخذه الكاتب، لأنها تؤثر على رد فعل القراء على صعيد الانفعال، والأخلاق، إزاء الشخصيات والأفكار، فأيا كانت حكاية خيانة إلا أنها تؤثر فينا بشكل مختلف إذا كانت أساسا من وجهة نظر الخائن ، أو الطرف ضحية الخيانة ، أو طرف ثالث مراقب غير منحاز .
والكاتب قليل الخبرة كثيرا ما يكشف عن ضعفه من خلال عدم اتساق تعامله مع وجهة النظر .
ولا يوجد بالطبع قانون يمنع الكاتب من تغيير وجهة نظره كلما رغب في ذلك ، ولكن إذا تم ذلك التغيير بلا خطة أو مبدأ جمالي فإن مشاركة القراء في النص ستتعرض للمجازفة
15- كيف يكون التوفيق بين دقة الشكل والحساسية ؟
إن ترك الحبل على الغارب للفوضى أمر سهل ،فليس هناك ما يرغمك، ولكن محاولة تنظيم الفوضى الداخلية وفوضى المشاعر والأحاسيس والانطباعات هو الصعب .
فالكتابة عزف بالكلمات ، ويجب التمسك بالشكل ، والكتابة تعني الاستجابة للعديد من المقتضيات المتعلقة بتركيب الجملة وإيقاعها ، وتذكر أن الكلمة ينظمها تنفسنا، كما أنها ترجمة للمجرى الطبيعي للفكر وهي مرتبطة أخيرا بذاكرتنا .
16- هل يستطيع الكاتب أن يخالف علامات الترقيم ؟
هناك مؤلفات عنيت بشكل الكتابة من حيث علامات الترقيم وقواعدها ( الفاصلة ، النقطة ، النقطتان ، علامة الاستفهام ، وعلامة التعجب ، .... الخ ).
إن هذه العلامات شأنها شأن الكلمات ولا غنى عنها في الكتابات الأدبية ، غير أنها تخضع في الشعر والأدب لتحكم الكاتب نفسه .
17- هل يتعين أن تكون الأخلاقيات شاغل الكاتب؟
تتواجد الرقابة عندما نريد أن نقدم صورة لأنفسنا .ولكن الكاتب شخص يريد أن يعرف ماذا سيحدث في اليوم التالي. وهناك كتاب لا يريدون أن يحدث شيئا ولو تخلوا عن ذلك لكان الأدب أكثر إثارة للانفعال . وهذه الرقابة الذاتية هي المسيطرة في المنتديات فالكتاب يريدون أن يكونوا ذوي خلق ، وأن يظهروا كأناس عادلين ، ومتفهمين ومتسامحين ، باختصار أناس صالحون .وينسون أن الأخلاق الوحيدة في الأدب هي القيم الجمالية والجمال. ولو ترك الكتاب الحرية لخيالهم دون المساس بالثوابت الدينية ، والدينية فقط لرأينا أعمالا رائعة ، لاسيما أن السواد الأعظم من الكتاب يكتبون تحت أسماء مستعارة .
18- أي القراءات مفيدة لكاتب المستقبل ؟
هناك لحظة بالنسبة لمن يكون مقدرا له أن يصبح كاتبا حيث يقرأ كل شئ تقريبا ،والكل معناها كل ما يقع تحت يده أولا، وما يتحدث عنه الناس وما يكون حبره لا يزال طازجا ، مما يؤثر عليه مثل البارود بالنسبة للمحارب... فهل سيتبخر كل ذلك دون أن يترك أثرا ؟ هذا أمر غير مؤكد . فهو يكتب وسط خضم مياه الفياضان الربيعية ، والمياه المختلطة المتعددة المذاقات .باختصار ستصبح كتاباته أروع في أغلب الأحوال لو كانت لديه الموهبة
19- كيف يكون رد الفعل عندما تطرح موضوعا ولا تنال إعجاب القراء ؟
من المؤكد أن اليأس سيتسلل خفية إلى أعماقك ، ولكن اليأس طريق مسدود نهايته الفشل الذريع ،وسيؤدي هذا الفشل إلى تراكمات نفسية خطيرة أولها عدم الرضا عن الذات .
ربما تكون في المكان الخطأ ، ولكن هل لديك إيمان بموهبتك ؟؟ إن كنت كذلك، فإن الحياة مليئة بالحجارة فلا تتعثر بها بل اجمعها وابنِ بها سلما تصعد به نحو النجاح.
وكم تعرض كبار الأدباء للرفض وعدم الاهتمام في بداية ظهورهم ومعظمهم الآن يتربعون على عرش الأدب .
20- هل يتعين النجاح من الوهلة الأولى ؟
في الواقع إن هذه المسألة نسبية وتتحقق بنسب هندسية وحسابية وفقا لقوة الكاتب ، رغم أن هناك أشياء لا ترى بالعين المجردة في الكثير من الأحوال .فهناك تراكم بطئ لنجاحات جزئية ، أما التوالد المعجز والتلقائي فلا وجود له .
أتمنى أن تجدوا فيها الفائدة فهي حروف وكلمات أعقتد أنها صائبه وهي منقوله لمن أراد الطريق السليم الى العزف على الحروف .. !!
أخوكم
عبد العزيز العريفي