وجهة نظر
02-14-2003, 06:29 PM
رحل هذا العيد أيضا وغابت شمس آخر أيامه، رحل بعد تطلعات وآمال سبقته
لربما تبدل الحال ولربما عاد كما كان وأصبح أفضل ..
ولكن يبدوا أن الزمن لم يعد هو الزمن ، او ربما نفوس الناس لم تعد كما كانت
تغيرت تبدلت ولم تعد تلك النفوس التي عهدناها ..
أناس كنا نحياهم نعيشهم أيامنا الزاخره بالتواصل واللقاءات الطقوس الاجتماعيه من أحاديث ضحكات نقاشات،تلك الرحلات الجماعيه،والجلسات الحميميه،
تبادل الزيارات ،روح الترحيب، لمعة الشوق في العيون،قمة الاستمتاع في تلك الجمعات بعد غياب ..
ومع التغير السريع في كل حياتنا، تغيرت ايضا تلك العلاقات وبعد ان كنا
ننتظر تلك اللقاءات، تحول كل ذلك الى مجرد مكالمات هاتفيه يأتينا الصوت
مهنئا يحفه نوع من الاعتذار من أن المشاغل أصبحت عوائق، ولربما كان من
الافضل أن نكتفي بالتهاني عبر الاسلاك ..
وتهرول الحياة أيضا مسرعه لاتمهلنا وتتبدل الامور كثيرا والتطور الحاصل في
العالم يقفز قفزات طويله وتتحول كل أساليب حياتنا وتنقلب بعنف لينطفئ
صخب كل تلك المراسم الاجتماعيه والمظاهر الاحتفاليه التي كانت هدية هذا الدين
العظيم لنا لنلملم كل هفواتنا،ووسط كل هذا السكون صرنا نصحوا على تلك
الترنيمه ذلك الصوت القادم من جهاز صغير بجانبنا ..
يخبرنا أن هناك تهنئه من نوع آخر،هناك تهنئه من غير احتضان الكفوف ،
هناك تهنئه من غير سماع الاصوات الحيه ،هناك تهنئه مكتوبه ببضعة حروف
هذه التهنئه (( مسج )) لطيف رقيق يحمل تهاني من بعيد، مبروك عليكم العيد ..
وانتهى الموضوع، لسنا بحاجه الى تحمل عناء الطريق ولا رفع سماعة الهاتف
ولا مزاحمة اوقاتنا، ولا التملص من مشاغلنا ..
فهذه المجامله تكفي وتوفي بالغرض،قد ادينا الواجب وبزياده ربما !!
وهنا نكتشف اننا افتقدنا حتى دفئ الاصوات ..
وآخر بشاره .. أن هذا العيد لم تكن هناك لقاءات الا قليله ولم تكن هناك
اتصالات الا نادره والمسجات أيضا منعدمه، انتهى التواصل بشتى طرقه،
أخشى أننا لم نعد نعترف بأن هناك عيد وله ماله من الواجبات والحقوق ..
لماذا ضاعت فينا كل المبادئ التي تربينا عليها ؟! لما ذابت كل صور الترابط
التي نشأنا عليها ؟! ولماذا طعم العيد لم يعد ذلك العيد الذي نذكره صغارا ؟!!
الطفله هاجر .. سألناها ماهو أجمل مافي العيد عندك ولماذا تحبين العيد ؟
ردت الطفله بكل عفويه وبكل بساطه متماشيه مع الواقع الذي تحياه والصوره
التي تلقفتها عند ولادتها في هذه الفترة من الزمن بالذات :
أحب العيد لان أحلى شي لما نروح السينما ............. ؟!!!!
سينما !! بعد أن كنا ننتظر العيد فقط لنمرح على أرض مصلى العيد،
بعد ان كنا ننتظر صوت آذان الفجر لنتسابق أينا يصل المصلى أولا،بعد ان كنا ننتظر العيد لنلبس كل شئ جديد، لنقابل أهلنا البعيدين القادمين بكل الشوق، لنجتمع في البيت الكبير وتضج الصاله بصوت الكبار والصغار.
ولا نلوم الطفله على حلمها البرئ لانه هذا ماوجدته عندما تفتحت زهرتها ووعت
ماحولها .
ولكن كل العيب بقي فينا نحن، لاننا قطعنا جذورنا، ومسخنا ماضينا ..
ولبسنا أثوابا فضفاضه علينا نسجناها من خيوط متعددة الاشكال والالوان من
مختلف الثقافات والبلدان وصرنا مزيج بلا هويه ولا عنوان ..
فلم نعد نعترف بمناسبات ولا علاقات وصلة أرحام،كيف ونحن ماأن تلوح اجازة
العيد الا وحملنا أمتعتنا وتوجهنا الى أبعد بقعه عن ديارنا لنتمتع بقضاء تلك
الاوقات التي نحن مسئولون عنها هناك بعيدا جدا عن كل واجبات وأصول.
وبعد كل ذلك نجد أن الجري وراء كل تلك الممارسات وكل تلك الدخائل أنسانا
غرس الصحيح الاصيل ماضينا وعاداتنا في أطفالنا الذين أشفق على حالهم،
فلا أعلم كيف سيئول بعد سنين ..
وأيضا نرمي اللوم على الزمن ،مع أن الزمن لم يتغير الزمن هو الزمن ولكن نفوس
البشر لم تعد كما كانت .
نريد الماضي، نريد العيد كما عرفناه وكيف عرفناه، نريد التواصل نريد ثقافتنا
نحن وأعيادنا نحن لا الاحتفال بأعياد دخيله علينا ونبذ عظمة مانملك وخير
ماخصنا به المولى،فلتعد أعيادنا كما عهدناها، وليعد تواصلنا، فلقد مللنا
التخبط في عالم ليس بعالمنا ...
وكل مسج وأنتم بخير
وجهة نظر ..
لربما تبدل الحال ولربما عاد كما كان وأصبح أفضل ..
ولكن يبدوا أن الزمن لم يعد هو الزمن ، او ربما نفوس الناس لم تعد كما كانت
تغيرت تبدلت ولم تعد تلك النفوس التي عهدناها ..
أناس كنا نحياهم نعيشهم أيامنا الزاخره بالتواصل واللقاءات الطقوس الاجتماعيه من أحاديث ضحكات نقاشات،تلك الرحلات الجماعيه،والجلسات الحميميه،
تبادل الزيارات ،روح الترحيب، لمعة الشوق في العيون،قمة الاستمتاع في تلك الجمعات بعد غياب ..
ومع التغير السريع في كل حياتنا، تغيرت ايضا تلك العلاقات وبعد ان كنا
ننتظر تلك اللقاءات، تحول كل ذلك الى مجرد مكالمات هاتفيه يأتينا الصوت
مهنئا يحفه نوع من الاعتذار من أن المشاغل أصبحت عوائق، ولربما كان من
الافضل أن نكتفي بالتهاني عبر الاسلاك ..
وتهرول الحياة أيضا مسرعه لاتمهلنا وتتبدل الامور كثيرا والتطور الحاصل في
العالم يقفز قفزات طويله وتتحول كل أساليب حياتنا وتنقلب بعنف لينطفئ
صخب كل تلك المراسم الاجتماعيه والمظاهر الاحتفاليه التي كانت هدية هذا الدين
العظيم لنا لنلملم كل هفواتنا،ووسط كل هذا السكون صرنا نصحوا على تلك
الترنيمه ذلك الصوت القادم من جهاز صغير بجانبنا ..
يخبرنا أن هناك تهنئه من نوع آخر،هناك تهنئه من غير احتضان الكفوف ،
هناك تهنئه من غير سماع الاصوات الحيه ،هناك تهنئه مكتوبه ببضعة حروف
هذه التهنئه (( مسج )) لطيف رقيق يحمل تهاني من بعيد، مبروك عليكم العيد ..
وانتهى الموضوع، لسنا بحاجه الى تحمل عناء الطريق ولا رفع سماعة الهاتف
ولا مزاحمة اوقاتنا، ولا التملص من مشاغلنا ..
فهذه المجامله تكفي وتوفي بالغرض،قد ادينا الواجب وبزياده ربما !!
وهنا نكتشف اننا افتقدنا حتى دفئ الاصوات ..
وآخر بشاره .. أن هذا العيد لم تكن هناك لقاءات الا قليله ولم تكن هناك
اتصالات الا نادره والمسجات أيضا منعدمه، انتهى التواصل بشتى طرقه،
أخشى أننا لم نعد نعترف بأن هناك عيد وله ماله من الواجبات والحقوق ..
لماذا ضاعت فينا كل المبادئ التي تربينا عليها ؟! لما ذابت كل صور الترابط
التي نشأنا عليها ؟! ولماذا طعم العيد لم يعد ذلك العيد الذي نذكره صغارا ؟!!
الطفله هاجر .. سألناها ماهو أجمل مافي العيد عندك ولماذا تحبين العيد ؟
ردت الطفله بكل عفويه وبكل بساطه متماشيه مع الواقع الذي تحياه والصوره
التي تلقفتها عند ولادتها في هذه الفترة من الزمن بالذات :
أحب العيد لان أحلى شي لما نروح السينما ............. ؟!!!!
سينما !! بعد أن كنا ننتظر العيد فقط لنمرح على أرض مصلى العيد،
بعد ان كنا ننتظر صوت آذان الفجر لنتسابق أينا يصل المصلى أولا،بعد ان كنا ننتظر العيد لنلبس كل شئ جديد، لنقابل أهلنا البعيدين القادمين بكل الشوق، لنجتمع في البيت الكبير وتضج الصاله بصوت الكبار والصغار.
ولا نلوم الطفله على حلمها البرئ لانه هذا ماوجدته عندما تفتحت زهرتها ووعت
ماحولها .
ولكن كل العيب بقي فينا نحن، لاننا قطعنا جذورنا، ومسخنا ماضينا ..
ولبسنا أثوابا فضفاضه علينا نسجناها من خيوط متعددة الاشكال والالوان من
مختلف الثقافات والبلدان وصرنا مزيج بلا هويه ولا عنوان ..
فلم نعد نعترف بمناسبات ولا علاقات وصلة أرحام،كيف ونحن ماأن تلوح اجازة
العيد الا وحملنا أمتعتنا وتوجهنا الى أبعد بقعه عن ديارنا لنتمتع بقضاء تلك
الاوقات التي نحن مسئولون عنها هناك بعيدا جدا عن كل واجبات وأصول.
وبعد كل ذلك نجد أن الجري وراء كل تلك الممارسات وكل تلك الدخائل أنسانا
غرس الصحيح الاصيل ماضينا وعاداتنا في أطفالنا الذين أشفق على حالهم،
فلا أعلم كيف سيئول بعد سنين ..
وأيضا نرمي اللوم على الزمن ،مع أن الزمن لم يتغير الزمن هو الزمن ولكن نفوس
البشر لم تعد كما كانت .
نريد الماضي، نريد العيد كما عرفناه وكيف عرفناه، نريد التواصل نريد ثقافتنا
نحن وأعيادنا نحن لا الاحتفال بأعياد دخيله علينا ونبذ عظمة مانملك وخير
ماخصنا به المولى،فلتعد أعيادنا كما عهدناها، وليعد تواصلنا، فلقد مللنا
التخبط في عالم ليس بعالمنا ...
وكل مسج وأنتم بخير
وجهة نظر ..